موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٤ - داود بن علي على الحجاز
وكأ نّه عليه السلام في كل زيارة كان يصحب واحداً أو أكثر من أصحابه ليدلّهم على القبر ، ويصحب غيرهم في الزيارة الأُخرى ليكثر عارفوه وزائروه ، فرواها هؤلاء وغيرهم [١] .
و
داود بن علي على الحجاز :
وكان عامل مروان على الحجاز الوليد بن عروة بن عطية السعدي مقيماً بمكّة ، ولم يعلم بقتل مروان وبيعة السفّاح ، وولّى السفّاح على الحجاز للموسم ( ١٣٢ هـ ) عمّه داود بن علي ، فلمّا علم الوليد هرب ، وقدم داود فخطب فذكّرهم بما فضّلهم اللََّه به فظلمهم الظالمون ثمّ قال : إنّما كانت لنا فيكم تبعات وطلبات ، وقد تركنا ذلك كلّه ، فأنتم آمنون بأمان اللََّه أحمركم وأسودكم وصغيركم وكبيركم ، وقد غفرنا التبعات ووهبنا الظلامات ، فلا وربِّ هذه البنية ( الكعبة ) لا نُهيج أحداً .
وكان معه سُديف بن ميمون مولاهم فقال : أصلح اللََّه الأمير أدنني منك وأذن لي في الكلام فأذن له ، فصعد المنبر دونه بمرقاة فحمد اللََّه وأثنى عليه وصلّى على محمّد ثمّ قال : أيزعم الضُلّال أن غير « آل رسول اللََّه » أولى بتراثه ؟! ولِمَ وبِمَ ؟!
معاشر الناس ! ألكم الفضل بالصحابة دون ذوي القرابة ! الشركاء في النسب والورثة للسلَب ، مع ضربهم في الفيء لجاهلكم ، وإطعامهم في اللأواء جائعكم ، وإيمانهم بعد الخوف سائلكم ؟! لم يُر مثل العباس بن عبد المطلب اجتمعت له الاُمة بواجب حقّ الحرمة ، أبو رسول اللََّه بعد أبيه ! وجلدة ما بين عينيه يوم خيبر
[١] الإمام الصادق عليه السلام للمظفر : ١٢٨ .