موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٨ - مصير يحيى في خراسان
مصير يحيى في خراسان :
كان خالد بن عبد اللََّه القَسري قد جعل على خراسان أخاه أسد القسري فمات عليها قبل عزل خالد عن الكوفة سنة عشرين بعد المئة الهجرية ، فاستخلف على خراسان جعفر بن حنظلة البهراني [١] .
قال اليعقوبي : ولمّا قُتل زيد تحرّكت « الشيعة » في خراسان وجعلوا يذكرون للناس أفعال بني اُمية وما نالوا من آل رسول اللََّه ، حتّى لم يبقَ بلد إلّا فشت فيه هذه الأخبار .
واستخبر يوسف بن عمر : أنّ يحيى بن زيد هرب إلى خراسان فتوارى في بلخ ، فكتب يوسف إلى هشام بالشام بحال يحيى ، وبلغه اضطراب خراسان عليه وكثرة مَن بها ممّن يميل معه ويأتيه . فكتب هشام إلى يوسف بن عمر : ابعث إليّ برجل له علم بخراسان ! فبعث إليه بعبد الكريم بن سليط الحنفي التميمي . فسأله عن أمر خراسان وأهلها ومَن بها ممّن يصلح أن يوليه عليها . فكان إذا سمّى له رجلاً من ربيعة قال : إنّ ربيعة لا يُسدّ بها الثغور ! ولمّا سمّى له نصر بن سيّار الليثي تفأل باسمه وقال : كأ نّه نصر وسيّار ! وكان على كورة من كور خراسان ، فالتفت هشام إلى الغلام وقال له : يا غلام اكتب عهده ، فكتب العهد له وولّاه البلد وعزل جعفر البهراني [٢] .
وكتب هشام إلى نصر بشأن يحيى بن زيد ، فأَعدّ نصر جيشاً وجعل عليهم هُدبة بن عامر السعدي ووجّهه بهم إلى يحيى في بلخ ، فطلبوه حتّى ظفروا به فأتوا به إلى نصر فحبسه في حصن في مرو يسمّى « كُهندژ » [٣] أي القلعة القديمة .
[١] تاريخ خليفة : ٢٣٣ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٢٦ - ٣٢٧ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٢٦ .