موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٥ - يحيى بن زيد إلى خراسان
( من همدان ) ومعنا ابنه يحيى ، ولم يزل الناس يتصدّعون عنّا حتّى بقينا في رهط لا يكونون عشرة ، ومع يحيى أبو الصبّار العبدي ، فقلت له : أين تريد ؟ فهذا الصبح قد غشيك ! فقال : اُريد النهرين : نهري كربلاء .
فخرجنا نحن والرهط معه من الكوفة وسمعنا أذان المؤذّنين ، وبلغنا النُخيلة فصلينا فيها الصبح ، ثمّ توجّهنا نحو نينوى ، فقال : إنّي اُريد دار سابق مولى بشر بن عبد الملك ، فانتهينا إلى نينوى ليلاً وأتينا منزل سابق فدعوته على الباب فخرج إلينا ، فخلّفته عنده ، وذلك آخر عهدي به [١] .
وروى الطبري عن أبي عبيدة معمر بن المثنى البصري قال : قال رجل أسدي ليحيى بن زيد : إنّ أهل خراسان لكم « شيعة » فالرأي أن تخرج إليها . فلمّا سكن الطلب خرج يحيى في نفر من « الزيدية » إلى خراسان [٢] فخرج يحيى إلى المدائن في طريقه إلى خراسان ، ونزل بها على دهقان من أهلها إلى أن خرج منها إلى الريّ .
وبلغ ذلك يوسف بن عمر فسرّح في طلبه حريث الكلبي فورد المدائن وقد خرج منها يحيى ففاته [٣] .
وكان الإمام السجّاد عليه السلام قد أملى على ابنيه زيد والباقر خمسة وسبعين دعاءً ، وهي التي تسمّى « الصحيفة السجادية » فورثها الصادق عن الباقر عليهما السلام ، وورثها عن زيد ابنه يحيى ، وكأ نّه أدرك دعاءً منها في الصحيفة عند الصادق عليه السلام فكان يطلبه منه فيأبى عليه .
[١] تاريخ الطبري ٧ : ١٨٧ ومقاتل الطالبيين : ١٠٤ .
[٢] تاريخ الطبري ٧ : ١٨٩ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ١٠٤ .
ـ