موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٠ - وفاة أبان بن تغلب
وسمع من عبد اللََّه بن شريك العامري عن أبيه سيرة علي عليه السلام يوم الجمل ويوم صفين في قتل المدبرين والجرحى ، فسأله عن اختلاف السيرتين فقال : إن أهل الجمل قتل قائدهم طلحة والزبير ، وإن معاوية كان قائماً يعينهم [١] فكأنه كان في دور تعلّم التشيع . وله كتاب في صفين .
وبلغ من العلم على عهد الباقر عليه السلام أن قال له : اجلس في مسجد المدينة وأفتِ الناس ، فإني أحب أن يرى في « شيعتي » مثلك [٢] وكذا قال له الصادق عليه السلام : جالس أهل المدينة ، فإني اُحب أن يروا في « شيعتنا » مثلك [٣] .
فكان إذا قدم المدينة اُخليت له سارية من سواري المسجد وتقوّضت حلقات الناس من غيره إليه [٤] فشكى من أمره إلى الصادق عليه السلام قال له : إني أقعد في المسجد ( النبوي ) .
فيجيء الناس ( سوى شيعتكم ) فيسألوني فأكره أن اُجيبهم بما جاء عنكم وإن لم اُجبهم لا يقبلون مني ! فقال له عليه السلام : أخبرهم بما علمت من قولهم [٥] .
وجاءه شابّ فقال له : يا أبا سعيد ، أخبرني كم كان مع علي بن أبي طالب من أصحاب النبي ؟
فقال له أبان : كأنك تريد أن تعرف فضل علي بمن تبعه من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله ؟!
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢١٨ ، الحديث ٣٩٢ .
[٢] رجال النجاشي : ١٠ .
[٣] اختيار معرفة الرجال : ٣٣٠ ، الحديث ٦٠٣ .
[٤] رجال النجاشي : ١١ .
[٥] اختيار معرفة الرجال : ٣٣٠ ، الحديث ٦٠٢ .