موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٩ - خطبة الثقفي منتصراً ، وحالته
وبقي زيد بن علي مصلوباً بالكُناسة ، واسترسل جلده من بطنه ومن خلفه ! حتّى ستر عورته [١] .
فكانت شهادته ودفنه ليلة الجمعة السادس والعشرين من شهر محرّم الحرام سنة ( ١٢٢ هـ ) [٢] .
وأعطى يوسف الثقفي لمن جاء برأس نصر العبسي : ألف درهم ! ولمن جاء برأس معاوية الأنصاري : سبعمئة درهم ! وكان مناديه قد نادى : مَن جاء برأس فله خمسمئة درهم ! وأرسل يوسف الثقفي الشاميين إلى دور الكوفيين يلتمسون جرحى أصحاب زيد ، فكانوا يخرجون النساء إلى صحن الدار ويطوفون البيوت يلتمسون الجرحى !
وأمر الثقفي بحراسة جسد زيد لكي لا يُنزل فيدفن .
وأمر هشام أن يَنصب رأسه على باب مدينة دمشق ! ثمّ أرسل به إلى المدينة ! فصُلب بالمدينة ! في سنة ثلاث وعشرين ومئة [٣] وواليها محمّد بن هشام بن إسماعيل المخزومي ابن خال هشام الأموي [٤] . وكان عمره يوم شهادته ستّاً وخمسين سنة [٥] .
خطبة الثقفي منتصراً ، وحالته :
كان مصرع زيد ومقتله ودفنه ليلة الجمعة السادس والعشرين من المحرّم ، والعثور على قبره يوم الجمعة .
[١] مقاتل الطالبيين : ٩٦ - ٩٨ ، وتاريخ الطبري ٧ : ١٨٦ - ١٨٧ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٩٢ ، وأنساب الأشراف ٤ : ٢٥٢ ، الحديث ٢٥٤ .
[٣] تاريخ الطبري ٧ : ١٨٧ - ١٨٩ .
[٤] تاريخ خليفة : ٢٣٢ .
[٥] على أن يكون مولده سنة ( ٦٧ هـ ) كما في زيد الشهيد للمقرم : ٩ - ١٢ ، ١٥٣ .