موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - وفاة إسماعيل بن جعفر
اَلْكََافِرُونَ » [١] ثمّ حثونا عليه التراب ، ثمّ أعاد علينا القول فقال : هذا الميت المحنّط المكفّن المدفون في هذا اللحد من هو ؟ قلنا : إسماعيل . قال : اللهم اشهد .
ثمّ أخذ بيد ابنه موسى وقال : هذا هو الحق والحق معه إلى أن يرث اللََّه الأرض ومَن عليها .
ثمّ قال : واللََّه ليظهرن عليكم صاحبكم وليس في عنقه لأحد بيعة . ولا يظهر صاحبكم حتّى يشك فيه أهل اليقين ! ثمّ تلا قوله سبحانه : «قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * `أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » [٢] وأرخى نفسه عند القبر فقعد وقال : رحمك اللََّه وصلّى اللََّه عليك وقال : هكذا صنع رسول اللََّه بولده إبراهيم [٣] .
ثمّ لما فرغوا من جنازته جلس الإمام وجلسوا حوله فرفع رأسه وقال فيما قال : على أن لفراق المألوف حرقةً لا تدفع ولوعةً لا تُردّ ، وإنما يتفاضل الناس بحسن العزاء وصحّة الفكر .. ثمّ تمثّل بقول الشاعر :
فلا تحسبن أني تناسيت عهده # ولكنّ صبري - يا اُميمُ - جميل [٤]
وقال : إني سألت اللََّه في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى [٥] وهذا أعم من الإمامة ، ولكن :
جاء في أصل زيد النرسي عنه عليه السلام قال : إني ناجيت اللََّه في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي ، فأبى ربي إلّاأن يكون ابني موسى .
[١] الصف : ٨ .
[٢] كتاب الغيبة للنعماني : ٢٢٧ ، ٢٢٨ ، أرسله أولاً ثمّ ذكر طرقه إليه ، وأرسله الحلبي في مناقب آل أبي طالب ١ : ٣٢٧ في الردّ على السبعية الاسماعيلية في الإمامة .
[٣] الكافي ٣ : ١٩٤ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٧ : ٢٦٤ .
[٤] كمال الدين : ٧٣ .
[٥] اختيار معرفة الرجال : ٢١٧ ، الحديث ٣٩١ .