موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٥ - مقتل المعلّى مولى الصادق عليه السلام
( كذا ! ) لا يردّ له أمراً ! ولا يعصي له قسماً !
إنكم واللََّه - معشر قريش - ما اخترتم لأنفسكم مَن اختار اللََّه لكم طرفة عين قط ! ثمّ نزل .
وكان إتيان داود قبل الموسم فقام بأمر الموسم ، وبعده وجّه إلى مَن مِن بني اُميّة بمكّة فقتل جماعة منهم ، وأوثق آخرين بالحديد ووجّههم إلى الطائف فقُتلوا هناك ، وحبس آخرين حتّى ماتوا ! ثمّ صار إلى المدينة في أوائل سنة ( ١٣٣ هـ ) [١] .
ولما دخل المدينة خطب فقال في خطبته : أيها الناس ؛ أغرّكم الإمهال حتّى حسبتموه الإهمال . هيهات منكم وكيف بكم والسوط في كفّي والسيف مُشهَر .
حتّى يبيد قبيلة فقبيلة # ويعض كلُّ مثقَّف بالهام !
ويقمن ربّات الخدور حواسراً # يمسحن عرض ذوائب الأيتام [٢] !
مقتل المعلّى مولى الصادق عليه السلام :
مرّ الخبر عن دعاوي المغيرة بن سعيد مولى خالد بن عبد اللََّه السري البجلي والي الكوفة قبيل المئة والعشرين للهجرة ، وأ نّه كان قد ادّعى علم الغيب وطلب من الإمام الباقر عليه السلام تصديقه فزجره بشدّة ، فقال لمحمد بن عبد اللََّه الحسني مثله فسكت عنه فطمع فيه فادّعى أنّ الإمام السجاد عليه السلام قد أوصى إلى محمّد وسمّاه النفس الزكية ، وقدم بها إلى الكوفة وبثّ بها أصحابه [٣]
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥١ ، ٣٥٢ .
[٢] عن الكامل للجزري ٣ : ٥٥٤ .
[٣] شرح النهج للمعتزلي ٨ : ٢١ .