موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٧ - موسى الهادي وهارون الرشيد
وكأنّ المسعودي قصد أن يُسعد الهادي واُمه الخيزرانة فنقل : أ نّه أشار إليهم أن يحضروها فجاءت حتّى جلست عند رأسه فقال لها : إنّي قد كنت نهيتكِ عن أشياء وأمرتكِ بأُخرى مما أوجبتْه سياسة الملك لا حكم الشرع ببرّكِ ! وكنت لكِ بذلك صائناً برّاً وصولاً ولم أكن بكِ عاقاً ! وأنا هالك في هذه الليلة مما قضى به مولدي بالري ! وسيلي أخي هارون ! ثمّ قبض على يدها ووضعها على صدره ثمّ قضى هكذا [١] !
ومات ببغداد في منتصف شهر ربيع الأول سنة ( ١٧٠ هـ ) وله ( ٢٤ ) عاماً ، وصلّى عليه أخوه هارون [٢] .
وفي اليعقوبي : توفى في ليلة الرابع عشر من ربيع الأول ( يوم هلاك يزيد بن معاوية ) وهو ابن ( ٢٦ ) عاماً ، ودفن بقصرهم في عيسى آباد ضاحية بغداد [٣] وفي المسعودي : توفى في عيسى آباد ضاحية بغداد للثامن عشر من ربيع الأول سنة ( ١٧٠ هـ ) [٤] وله ( ٢٥ ) سنة [٥] .
ولمّا مات الهادي أتى يحيى بن خالد البرمكي يبارك للرشيد ملكه وهو يخلّصه من سجنه ، فبينا هو يكلمه إذ أتاه رسول آخر يبشّره بمولود له فسمّاه عبد اللََّه ولقّبه المأمون ( من أُمّ ولد خراسانية تسمّى المراجل ) وكان قائدهم
[١] مروج الذهب ٣ : ٣٣٣ ، فما أحلاه من خبر يطهّرهم جميعاً !
[٢] تاريخ خليفة : ٢٩٤ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠٦ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٣٢٤ .
[٥] التنبيه والاشراف : ٢٩٧ .