موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٣ - اليمن خلال عشر سنين
ملك الخزر ، فزحف إليه في خلق عظيم أغار بهم على المسلمين فقتل وسبى خلقاً عظيماً ، وحرّق البلاد ، وقتل النساء والصبيان [١] .
هذا ما سرده اليعقوبي بلا عدد ولا تاريخ معيّن ، وعند ابن العبري أنّ ذلك كان ( ١٨٣ هـ ) أي سنة قتل الإمام الكاظم عليه السلام ، قال : فأوقعوا بالمسلمين وأهل الذمة وسبوا أكثر من مئة ألف رأس ! وانتهكوا أمراً عظيماً لم يُسمع بمثله في الأرض [٢] والسيوطي قال : في ( ١٨٣ هـ ) خرج الخزر على أرمينية فأوقعوا بأهل الإسلام ، وسفكوا وسبوا أكثر من مئة ألف نسمة ! فجرى على الإسلام أمر عظيم لم يُسمع قبله مثله [٣] !
اليمن خلال عشر سنين :
كان من عبيد الرشيد قبل خلافته حمّاد البربري ، فلمّا استخلف أعتقه ، ثمّ ولّاه اليمن سنة ( ١٧٩ هـ ) وفيها وثب باليمن الهيصم الهمْداني في جبل مِسور ومعه عمر الحِميري في عَشتان ، والصّباح بناحية حَراز ، فكانت بينهم وبين حمّاد البربري وقائع اتصلت الحرب فيها تسع سنين ، وأسر حمّاد عمر الحمِيري من عَشتان فوجّه به إلى الرشيد .
وأخيراً وبعد تسع سنين وأكثر من عشرين ألف قتيل من الناس ، نزل الهيصم من معقله بجبل مِسور إلى قرية من القرى متنكّراً يتجسّس الأخبار ، وعرفه رجل من البلد فصار إلى حماد البربري وأعلمه بذلك ، فوجّه معه قائداً يدعى حَراد فأخذ الهيصم وحمله على جمل وأدخله إلى صنعاء ، ثمّ وجّه به إلى الرشيد فضرب عنقه .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٢٦ - ٤٢٧ .
[٢] مختصر تاريخ الدول : ١٣٩ .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٤٥ .