موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - ما بعد قتل أبي مسلم
وقال ابن الوردي : خلّف أبو مسلم باقي عسكره في حلوان وإنّما قدم المدائن في ثلاثة آلاف منهم . وكان بعد هزيمته لعبد اللََّه بن علي كتب إليه المنصور بصرفه عن خراسان وولايته بمكان عبد اللََّه على الشام ومصر ، فلم يجب أبو مسلم لذلك وتوجه إلى خراسان [١] .
وكانت له ثلاث نساء [٢] له من إحداهن فاطمة [٣] .
ما بعد قتل أبي مسلم :
في أوّل خطبة للمنصور بعد قتله أبا مسلم قال : إن أبا مسلم بايعنا وبايع لنا على أ نّه من نكث بيعتنا فقد أباح لنا دمه ! ثمّ هو نكث بيعته ، فحكمنا عليه لأنفسنا حكمه على غيره لنا ، ولم تمنعنا رعاية حقه من إقامة الحق عليه . ولما انتهى قتل أبي مسلم إلى خراسان والجبال اضطربت ، واجتمعوا على رجل يسمى سنباد من نيشابور حتّى صار في عسكر عظيم ، فسار فيهم إلى الري فغلب عليها وعلى قومِش ( سمنان ودامغان ) وكانت لأبي مسلم بالري خزائن فاستولى عليها ، وكثر جمعه بأهل الجبال وطبرستان .
واتصل خبره بالمنصور فسرّح إليه جمهور بن مراد العجلي في عشرة آلاف وتلاه بالعساكر ! فالتقوا في طرف المفازة بين همْدان والري فاقتتلوا قتالاً شديداً حتّى قتل ستون ألفاً منهم وقتل سنباد فولّى سائر أصحابه ، وسبى منهم سبايا وذراري كثيرة ، كل ذلك في غضون شهرين [٤] .
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٥ .
[٢] مختصر تاريخ الدول : ١٢١ .
[٣] مروج الذهب ٣ : ٢٩٣ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٢٩٣ - ٢٩٤ ومختصره في تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٦٨ .
ـ