موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٥ - ابن أعين لأبي السرايا واستيلاؤه على المدائن
وخرج جعفر الزيدي والحسين الحسني إلى واسط ، وكان عليها نصر البجلي فخرج إليهما وتقاتلا قتالاً شديداً ثمّ انهزم البجلي ، فدخلا واسط وتألفا الناس وجبيا الخراج .
وخرج الجعفري صاحب البصرة إليها ، وخرج زيد بن موسى بن جعفر إلى الأهواز واجتمع بالجعفري بالبصرة في طريقه إلى الأهواز ، وكان على البصرة الحسن بن علي المأمون البادغيسي فخرج إليهما يقاتلهم فقاتلوه حتّى هزموه وحووا عسكره . ودخل زيد بن موسى البصرة فأحرق دور بني العباس بها فلُقّب بزيد النار [١] !
ابن أعين لأبي السرايا واستيلاؤه على المدائن :
كان المأمون بعد قتل الأمين أوكل أمر العراق إلى الحسن بن سهل وأرسل طاهر بن الحسين إلى الجزيرة ، واستردّ إليه هرثمة بن أعين ، واشتغل ابن سهل بأمر ابن طباطبا وأبي السرايا وخرج هرثمة نحو خراسان ، وكأنه اضطرّ ابن سهل إلى هرثمة ، وخشي أن لا يجيبه إلى ما يريد وكان السندي بن شاهَك أقرب إليه فدعا الحسن بالسنديّ وكتب معه إلى هرثمة يأمره بالقدوم عليه وسأله التعجيل وترك التلوّم .
فخرج السندي بكتاب الحسن إلى هرثمة فلحقه في حُلوان ( في طريق كرمانشاهان ) فأوصل الكتاب إليه يسأله فيه العود إلى بغداد لحرب أبي السرايا ، فامتنع وأبى . وتوسّل ابن سهل إليه بالمنصور بن المهدي العباسي فكتب كتاباً إلى هرثمة بذلك ، فلمّا قرأه أخذ يدعو على الحسن وقال : فعل اللََّه بالحسن بن سهل
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٥٥ .