موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٢ - هل اُطلق الإمام ثمّ حُبس ؟
ونقل الكشي صدر هذا الخبر وذيله ، وبعده أورد ذيل ما نقل عن كتاب ابن بندار القمي عن عبد اللََّه بن طاووس أ نّه سأل الرضا عن أبيه الكاظم عليهما السلام فقال :
سمّه ( يحيى البرمكي ) بالرّطب . قال : فقلت له : أفما كان يعلم أ نّها مسمومة ؟ قال :
غاب عنه المحدّث . قلت : ومَن المحدّث ؟ قال : ملَك أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول اللََّه صلى الله عليه و آله ، وهو مع الأئمة صلوات اللََّه عليهم . ثمّ قال : وليس كل ما طُلب وُجد [١] .
ووجه الجمع بين الخبر السابق وهذا اللاحق هو قوله في السابق : « في لياليّ هذه » بالإجمال . وفي اللاحق ينفي علمه بالسمّ بالتفصيل بعلّة غيبة محدّثه فإنّه قد يُطلب فيوجد وقد يُطلب فلا يوجد ، وذلك قولهم عليهم السلام : « إذا شاؤوا علموا » [٢] .
هل اُطلق الإمام ثمّ حُبس ؟ :
مرّ خبر أبي الفرج [٣] الذي اعتمده المفيد [٤] والطوسي [٥] وليس فيه سوى نقل الإمام عليه السلام من البصرة إلى بغداد إلى حبس الفضل بن الربيع ثمّ الفضل بن يحيى البرمكي ثمّ السندي بن شاهَك ، بلا إطلاق .
إلّاأنّ الصدوق نقل عن القمّيين قالوا : خاف موسى عليه السلام من ناحية هارون أن يقتله ! فلمّا جنّه ليله صلّى أربع ركعات ودعا فقال : « يا مخلّص الشجر من بين
[١] اختيار معرفة الرجال : ٦٠٤ ، الحديث ١١٢٣ .
[٢] أُصول الكافي ١ : ٢٥٧ ، الحديث ٤ و ٢٥٨ ، الحديث ١ و ٢ و ٣ .
[٣] مقاتل الطالبيين : ٣٣٣ - ٣٣٦ .
[٤] الإرشاد ٢ : ٢٣٧ - ٢٤٣ .
[٥] الغيبة : ٢٦ - ٣١ .
ـ