موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٠ - بداية تغيّر الأمين على المأمون
وكان يقول في علي عليه السلام : لقد ضَرب علي ضربةً ما كان في الإسلام أعزّ منها ؛ ولقد ضُرب علي ضربة ما ضرب في الإسلام أشأم منها [١] !
وقد روى عن الصادق عليه السلام ، يدل عليه ما أسنده الكليني عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : اشتريت محملاً فأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه ثمّ جئته لآخذه فإذا به قد باعه ! فتحاكما إلى ابن عياش وكان يعرف ابن الحجّاج بالتشيع فقال له : بقول من تحب أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره ؟ قال : بل بقول صاحبي . قال : فقد سمعته يقول : من اشترى شيئاً فجاء بالثمن فيما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلّا فلا بيع له [٢] .
ومع ذلك كان ينظر إليهم كاليهود والنصارى ! قال أحمد بن يونس : قلت لابن عياش : لي جار « رافضي » مريض فأعوده ؟ قال : لا تنو فيه الأجر بل كما تعود اليهودي والنصراني !
وقال « لرافضي » : هل في الدنيا قوم أجهل منكم ؟! تزعمون أنّ هذا الأمر كان لصاحبكم ( علي عليه السلام ) فتركه في حياته وسلّمه لغيره ، ثمّ أنتم تبغون أن تأخذوا به له بعد وفاته [٣] !
ونقله الشيخ الشوشتري في « قاموس الرجال » وعلّق عليه [٤] .
بداية تغيّر الأمين على المأمون :
قال السيوطي : قيل : إنّ الفضل بن الربيع حثّ الأمين على خلع المأمون
[١] الإرشاد ١ : ١٠٥ .
[٢] فروع الكافي ٥ : ١٧٢ .
[٣] تاريخ بغداد ١٤ : ٣٧٥ - ٣٧٧ .
[٤] قاموس الرجال ١١ : ٢٣٩ برقم ٩٨ .