موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣١ - ربيعة الرأي والإمام الصادق عليه السلام
هذا وهو ابن ست وثلاثين وقد خلّف بنتاً وابناً غير بالغ ، وتوفي في ثاني أيام عيد الأضحى سنة ( ١٣٦ هـ ) [١] وكان طويلاً أبيض أقنى حسن الوجه جعد الشعر له وفرة ، يهون عليه أن يسفك دماء عالم من أعدائه بلا أن يعاين ذلك [٢] وكانت وفاته بالجدري [٣] وصلّى عليه عمّه عيسى ودفنه بالأنبار العتيقة ، وكان قد عقد العهد في ثوب وختم عليه ودفعه إلى عمّه عيسى لأخيه المنصور ثمّ عيسى بن موسى [٤] .
ربيعة الرأي والإمام الصادق عليه السلام :
مات أمير الحجاز داود بن علي العباسي في غرة شهر ربيع الأول [٥] واستخلف ابنه موسى فعزله السفّاح وولّى خاله زياد بن عُبيد اللََّه الحارثي فقدم المدينة في جمادى الأُولى سنة ( ١٣٣ هـ ) إلى موت السفاح [٦] سنة ( ١٣٦ هـ ) وفيها مات ربيعة الرأي ابن أبي عبد الرحمن مولى آل المنكدر [٧] وكان فقيه المدينة !
ويظهر من خبر أنّ الصادق عليه السلام كان يحضر مجلس زياد الحارثي هذا ، ولعله كان في أوائل أمره ولذا سأل عن تحريم النبي صلى الله عليه و آله للمدينة ، وكان ربيعة الرأي أيضاً حاضراً فسأله : يا ربيعة ما الذي حرّم رسول اللََّه من المدينة ؟ فقال : بريد في
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٦٢ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٢٩٣ .
[٣] تاريخ مختصر الدول : ١٢٠ ، وتاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٤ ، والسيوطي : ٣١٣ .
[٤] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٤ .
[٥] تاريخ خليفة : ٢٦٨ .
[٦] تاريخ خليفة : ٢٧٠ .
[٧] تاريخ خليفة : ٢٧٢ .