موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧١ - الخليل بن أحمد الفراهيدي
فهو يرى الجفاء والمعاداة لعلي عليه السلام من الطغام نصباً لنبيّ الإسلام ويوصي بـ « الرفض » لهؤلاء ! وفي الأبيات الأُولى تجده يشهد بكذب المفوضة والمجبّرة ذهاباً إلى ما ذهب إليه الإمامية على لسان الصادق عليه السلام كما مرّ الخبر .
وفي رسالة آل أعيَن : ذكر من روايات الخليل : جزء فيه خطبة النبيّ يوم الغدير بروايته [١] .
وروى الصدوق بسنده عن أبي زيد الأنصاري البصري النحوي قال : سألت الخليل بن أحمد العروضي فقلت : لِمَ هجر الناس علياً عليه السلام وقرباه من رسول اللََّه قرباه ، وموضعه من المسلمين موضعه ، وعناؤه في الإسلام عناؤه ؟! فقال : واللََّه إنّ نوره بهر أنوارهم ! وغلبهم على صفو كلّ منهل ! والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأول حيث يقول :
وكل شكل لشكله أِلف # أما ترى الفيل يأ لَف الفيلا [٢] ؟!
ويظهر من خبر أسنده الطوسي عن يونس بن حبيب النحوي البصري العثماني ، أ نّه بعد حياة الخليل أعلمه خليله محمّد بن سلام الجُمحي : أ نّه قال للخليل : أُريد أن أسألك عن مسألة فتكتمها عليَّ ! ولا نعلم لماذا ؟! فقال :
إنّ قولك يدل على أنّ الجواب أغلظ من السؤال ، فتكتمه أنت أيضاً ؟ وهذا معلوم العلّة ، قال : قلت : نعم ، أيام حياتك . قال : سل . قال : قلت : ما بال أصحاب رسول اللََّه كأ نّهم كلّهم بنو اُمّ واحدة ، وعليّ بن أبي طالب من بينهم كأ نّه ابن عَلَّة ( ضَرّة ) ؟!
قال : إنّ علياً عليه السلام تقدّمهم إسلاماً ، وفاقهم علماً ، وبذَّهم ( فاقهم ) شرفاً ،
[١] رسالة في آل أعين لأبي غالب الزراري : ٨٣ .
[٢] أمالي الصدوق : ٣٠٠ ، الحديث ٣٤١ .