موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٧ - قد ألحد ورمى المصحف
مناديه : من ينتدب لحرب الوليد فله ألفان ! فانتدب إليه ألفان . وصبّحوا بخيلهم الوليد بقصر البخراء في البرية على أميال من تدمر . وكان أخو يزيد : العباس بن الوليد بقرب حِمص فكتب إليه الوليد بن يزيد يستنصره فخرج إليه ، فحبسه عسكر يزيد بن الوليد ونادى مناديهم : من أتى العباس بن الوليد فهو آمن فتفرق جند الوليد بن يزيد . فلما أحاطوا بالوليد أخذ المصحف وقال : اُقتل كما قتل ابن عمي عثمان ! ونادى مناديهم : اقتلوا اللوطي قِتلة قوم لوط ! فقُتل وأتوا برأسه إلى ابن عمه يزيد بن الوليد فقال : انصبوه للناس ، فقيل له : لا تفعل ، إنما يَنصب رأس الخارجي ! فحلف لينصبنّه ، فوضع على رمح ونصب على درج مسجد دمشق ، ثمّ أمر فطيف به في دمشق .
وكانت الجمعة فصلّى بهم يزيد بن الوليد وخطب فقال : أيها الناس ، إني واللََّه ما خرجت أشراً ولا بطراً ، ولا حرصاً على الدنيا ، ولا رغبة في الملك ، وما بي إطراء نفسي ولا تزكية عملي .. ولكنّي خرجت غضباً للََّهودينه وداعياً إلى كتابه وسنة نبيّه ، حين درست معالم الهدى وطفئ نور أهل التقوى ، وظهر الجبار العنيد المستحل للحرمة والراكب البدعة والمغيّر السنة .
ثمّ دعاهم إلى بيعته فبايعوه لأول رجب ( ١٢٦ هـ ) واُمّه اُم ولد اسمها شاه آفريد بنت فيروز بن يزدجرد بن شهريار بن كسرى [١] .
و
قد ألحد ورمى المصحف :
نقل المسعودي عن المبرّد النحوي : أن الوليد بن يزيد قال شعراً ولعلّه سكراً :
[١] تاريخ خليفة : ٢٣٦ - ٢٤٠ .