موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٣ - موسى الهادي ، والكاظم عليه السلام
من ولده ، ولا ينبغي أن يكون هذا منهم . وما كان بقي من الزيدية إلّاهذه العصابة التي خرجت مع الحسين وقد ظفر أمير المؤمنين بهم . ولم يزل يرفّق به حتّى سكّن غضبه .
وكان علي بن يقطين حاضراً فكتب بصورة الأمر إلى أبي الحسن الكاظم عليه السلام ، فلمّا ورد الكتاب عليه وأصبح أحضر أهل بيته وجمعاً من « شيعته » وأطلعهم على ما ورد عليه من الخبر ثمّ استشارهم بهذا الصدد ، فقالوا : نشير عليك أن تباعد شخصك عن هذا الجبّار وتغيّب شخصك دونه ، فإنه لا يؤمن شرّه وعاديته وغشمهُ ، ولا سيما وقد توعّدك !
فقال لهم : ليفرّج عن روعكم ، إنّه لا يرد أوّل كتاب من العراق ( بعد هذا ) إلّا بموت موسى بن المهدي وهلاكه ! فقالوا : وما ذاك أصلحك اللََّه ؟! فقال :
سأُخبركم عنه :
بينما أنا جالس في مصلّاي بعد فراغي من وردي ( نوافل الليل أو التعقيبات ) وقد تنوّمت عيناي ، إذ سنح لي جدّي رسول اللََّه صلى الله عليه و آله في منامي ، فشكوت إليه موسى بن المهدي وذكرت له ما جرى منه في أهل بيته وأ نّى مشفق من غوائله .
فقال لي : لتطب نفسك يا موسى ، فما جعل اللََّه لموسى عليك سبيلاً ! ثمّ أخذ بيدي وقال قد أهلك اللََّه آنفاً عدوّك فليحسن شكرك للََّه! ثمّ استقبل الكاظم عليه السلام القبلة ورفع يديه إلى السماء يدعو ... .
وكان جماعة ممن حضر من خاصة الكاظم عليه السلام من أهل بيته و « شيعته » يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس ( آبنوش ) لِطاف وأميال ( للكتابة ) فأخرجوا وكتبوا ما دعا به .
ـ