موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩ - عمر بن عبد العزيز عزيز سليمان
وكلّ من في داره ، ولا أحد من خدّامه حتّى الطباخ إلّافي الوشي ، فعُمل في أيّامه الوشي الجيّد باليمن والكوفة والاسكندرية ولبس الناس جميعاً الوشي !
وكان شبعه من الطعام في كلّ يوم مئة رطل بالعراقي ! وخرج من الحمّام فاستعجل الطعام فقدّم إليه عشرون خروفاً أكل أجوافها مع أربعين خبز رقاق ! وربّما يأتيه الطبّاخون بالسفافيد التي فيها الدجاج المشوي ، وعليه جبّة الوشي الثقيلة ، فلنهمه وحرصه يقبضها بكمه ! وكان عند الرشيد العباسي جبابه وفي أكمامها آثار دهون الدجاج ، وأعطى جبّة منها للأصمعي فكان يلبسها [١] !
وقال ابن الوردي : قيل : أكل مرّة جَدياً وستّ دجاجات وسبعين رمانة وكثيراً من الزبيب . وقيل في سبب موته : إنّ رجلاً من نصارى دابق أتاه بزنبيل كبير مملوء تيناً وآخر مملوء بيضاً مسلوقاً ، فأخذ يأكل تينة وبيضة وهكذا حتّى فرغا مرض بالتخمة ، فلمّا اشتدّ مرضه أوصى بالخلافة لعمر بن عبد العزيز بن مروان ، واُمّه ليلى ابنة عاصم بن عمر بن الخطاب [٢] .
وقال السيوطي : كان بنو اُميّة أماتوا الصلاة بتأخيرها عن أوّل وقتها فأحيا سليمان الصلاة لأوّل مواقيتها ( وكان بنو اُميّة قد أشاعوا الغناء ) فأخذ سليمان ينهى عن الغناء [٣] !
عمر بن عبد العزيز عزيز سليمان :
وكان قد اتخذ عمر بن عبد العزيز له كالوزير فكان يمتثل أوامره في الخير ،
[١] مروج الذهب ٣ : ١٧٥ - ١٧٦ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٧٢ ، وشرح النهج للمعتزلي ١٨ : ٣٩٩ وقال : كان هذا الديراني صديقه من قبل .
[٣] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٦٩ .