موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٧ - لماذا المنصور الدوانيقي
عن النبي صلى الله عليه و آله : « مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح : من ركب فيها نجا ومن تأخر عنها هلك » [١] .
هذا وفي تسمية ابنه بمحمد وتلقيبه بالمهدي قد قلّد عبد اللََّه بن الحسن المثنّى ، كذباً وزوراً .
لماذا المنصور الدوانيقي :
روى السيوطي عن ابن عساكر : أنّ صاحب الرصد قبض يوماً على المنصور قبل الخلافة وأمره أن يزن له درهمين ، فاستعفاه فلم يعفه وأصرّ وألحّ ، فلمّا أعياه أمرُه وزَن الدرهمين ، ثمّ كان يتدقّق في وزن الدراهم حتّى لُقّب بأبي الدوانيق [٢] .
وأشار الشهيد الأول إلى إشارة الإمام السجاد عليه السلام على الخليفة الأموي بضمّ الدرهم البغلي إلى الدرهم الطبريّ وقسمتها نصفين ، فصار الدرهم ستة دوانيق ، كل عشرة تساوي سبعة مثاقيل [٣] .
وأكثر منه بياناً قال العلامة : كانت الدراهم في صدر الإسلام صنفين :
سوداً وطبرية ، وكانت السود كل درهم ثمانية دوانيق ، والطبرية أربعة دوانيق ،
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٢٧ ويشهد لهذا ما رواه الأموي الزيدي قال في ثورة محمّد بن عبد اللََّه بالمدينة قدم قادم على المنصور وقال : هرب محمّد ! فقال : كذبت فإنا « أهل البيت » لا نفرّ !
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣١٩ .
[٣] البيان : ١٨٥ ، ونحوه في مفتاح الكرامة ٣ : ٨٨ ، ورياض المسائل ٥ : ٩١ ، وجواهر الكلام ١٥ : ١٧٤ - ١٧٥ ، كما في وسائل الشيعة ٩ : ١٤٩ بالحاشية .