موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٧ - قتال مروان بالموصل ثمّ الشام
وكل عسكره عشرون ألفاً !
والتقوا واشتدّ القتال ، وداخل الفشل عسكر مروان ، واختل كل أمر أراده ، حتّى انهزم وغرق منهم خلق كثير [١] فيهم ثلاثمئة من بني اُمية . ومضى مروان مهزوماً إلى الموصل ، فلمّا رأى أهلها تولّي الأمر عنه أظهروا السواد ومنعوه من دخولها [٢] !
وقالوا : الحمد للََّهالذي أتانا بأهل بيت نبيّنا [٣] !
فقطع الجسر وأتى الجزيرة فأخذ بيوت الأموال والكنوز [٤] وأتى حرّان وأقام بها أكثر من عشرين يوماً ( فدخل شهر رجب ) فلمّا دنا منه عسكر السفاح [٥] خرج بأهله وسائر بني أُمية عنها وعبر الفرات [٦] وكان قد أنفق على قصره بها عشرة آلاف ألف درهم ! فنزل عبد اللََّه بن علي على باب حرّان واحتوى على خزائن مروان وأمواله وهدم قصره [٧] فلمّا اجتاز مروان ببلاد قنّسرين وبها قبائل تنوخ تناوشوا ساقته ، فذهب إلى حمص [٨] فجعل لا يمرّ بجند من أجناد الشام إلّاانتهبوه حتّى صار إلى دمشق وهو يريد أن يتحصّن بها [٩] وكان السفاح قد كتب إلى
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٢ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٢٤٥ .
[٣] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٢ .
[٤] تاريخ خليفة : ٢٦٣ .
[٥] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٢ .
[٦] قال المسعودي هنا : وقد كان أهل حرّان حين أُزيل لعن علي بن أبي طالب رضى الله عنه عن المنابر يوم الجمعة امتنعوا عن إزالته وقالوا : لا صلاة إلّابلعن أبي تراب وأقاموا على ذلك سنة !
[٧] مروج الذهب ٣ : ٢٤٥ .
[٨] مروج الذهب ٣ : ٢٤٩ .
[٩] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤٦ .