موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٣ - يوم القتال الأول الأربعاء
وأصبح زيد فكان جميع من وافاه تلك الليلة مئتين وثمانية عشر رجلاً ! فقال زيد : سبحان اللََّه ! أين الناس ؟! فقيل له : هم محصورون في المسجد الأعظم ! فقال : لا واللََّه ما هذا عذر لمن بايعنا [١] !
يوم القتال الأول : الأربعاء :
ولمّا أصبح زيد وأصحابه وفي ميمنتهم أبو الجارود زياد بن المنذر الهمْداني ، فرفع طنّاً من أطنان القصب وبها اللهب ونادى بشعارهم ، وكان معهم أبو مَعمر سعيد بن خَيثم العبدي وكان رجلاً صيّتاً فبعثه زيد ومعه القاسم التّبعي وصدّام لينادوا الناس بشعارهم ، فتوجّهوا في الصحراء إلى دور عبد القيس . وكان الكندي الشامي وأصحابه الخمسون الشاميون بعد لم يعودوا إلى الحيرة فواجهوهم فقاتلوهم ، فقتل صدّام وارتثّ القاسم التّبعي فاُخذ أسيراً إلى الحكم بن الصلت ، فكلّمه فلم يرد عليه ، فأمر به فاُخرج إلى باب دار الإمارة وضربت عنقه ، فكان أوّل قتيل من أصحاب زيد رضي اللََّه عنهم .
وكان على شرطة يوسف الثقفي : العباس بن سعيد المُرّي الغطفاني ، فجهّز ثلاثمئة من الرجّالة الرُماة بالنُشّاب ، وجهّز ألفي فارس وجعل عليهم العباس بن سعيد المُرّي الغطفاني وأرسلهم إلى الكوفة لحرب زيد . ومعهم خمسمئة من جيش الشام ، فهم جميعاً ألفان وثمانمئة فارس وراجل .
ولما أصبح يوسف الثقفي استدعى القرشيين وأشراف الناس وارتفع بهم إلى تلّ قرب الحيرة نحو الكوفة [٢] .
[١] تاريخ الطبري ٧ : ١٨١ - ١٨٣ ، ومقاتل الطالبيين : ٩٢ - ٩٣ .
[٢] مقاتل الطالبيين : ٩٣ و ٩٤ .