موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤ - ثمّ جعل مَسلمة على أرمينية
على المهاد ليلة الحصار إذ جزعوا ! والمستودع الأسرار ساعة الوداع [١] ( إذ خالفوا وفارقوا ) إلى آخر كلامه عليه السلام .
وقد مرّ أن حجّ هشام كان في السنة الثانية من حكمه أي في سنة ستّ ومئة [٢] وأ نّه لما رجع من الحج فأنفذ بريداً يريد إشخاص الباقر عليه السلام إليه بدمشق [٣] أي كان ذلك سنة ( ١٠٧ هـ ) . وقال خليفة : وفي ذلك العام وقع طاعون شديد بالشام حتّى بالبقر والدوابّ والهوام [٤] فلعلّه من سخط اللََّه لوليّه الباقر عليه السلام .
وقد مرّ أن هشاماً عزل أخاه مَسلمة عن العراق وولّاها خالد بن عبد اللََّه القّسري ، فولّى هذا أخاه أسداً على خراسان ، ففي هذه السنة ( ١٠٧ هـ ) غزا أسد غرجستان فأصابهم مجاعة فرجعوا مجهودين [٥] وغزا بلاد سجستان فاستشهد جمع منهم وانكسروا ورجع الجيش مجهودين [٦] فلعلّ ذلك أيضاً من آثار سخط اللََّه لوليّه الباقر عليه السلام .
ثمّ جعل مَسلمة على أرمينية :
وفي سنة ( ١٠٧ هـ ) ولّى هشام أخاه مَسلمة على آذربايجان وأرمينية .
وولّى هشام على إفريقية عُبيدة بن عبد الرحمن القيسي ، فغزا في البحر ، فغنم أموالاً جليلة مع عشرين ألف عبد [٧] .
[١] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢١٩ - ٢٢٠ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢١٧ .
[٣] عن دلائل الإمامة في بحار الأنوار ٤٦ : ٣٠٦ ، الباب ٧ .
[٤] تاريخ خليفة : ٢١٧ واليعقوبي ٢ : ٣٢٨ . (٥) تاريخ خليفة : ٢١٧ .
[٥]
[٦] النجوم الزاهرة ١ : ٣٣٢ ولعلّ سجستان مصحفة عن غرجستان .
[٧] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣١٨ .