موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧ - عمر بن عبد العزيز وولاية خراسان
فكأ نّه غرّ هذا بعضهم فتناول من معاوية ، فضربه عمر ثلاثة أسواط [١] مع أ نّه لم يسلّم لمعاوية تسليمه حكمه لابنه يزيد ، فلم يكن يرتضي له لقب أمير المؤمنين ... بل لمّا ذكره عنده رجل فقال : قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية ! فقال له عمر : تقول : أمير المؤمنين ! وأمر به فضرب عشرين سوطاً [٢] !
وليسير بسيرة علي عليه السلام في الصدقات ( الزكوات ) كتب إلى واليه أو قاضيه على المدينة أبي بكر بن محمّد بن عمر بن حزم الأنصاري أن يرسل إليه بكتاب صدقة علي عليه السلام ، وكان يومئذ زيد بن الحسن أكبرهم فبعث ابن حزم إليه يسأله ذلك فقال له : إنّ الوالي بعد علي كان الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمّد بن علي ، فابعث إليه . فبعث ابن حزم إلى أبي جعفر فأرسل أبو جعفر به مع ابنه جعفر حتّى دفعه إليه [٣] فأرسله إلى عمر .
وعمر بن عبدالعزيز هو الذي وقف على كتاب علي عليه السلام إلى محمّد بن أبي بكر بمصر ، في خزائن بني مروان لمّا تولّى ، فهو الذي أظهر أ نّها من أحاديث علي عليه السلام ، وإلّا فمعاوية كان يقول : هذه من كتب أبي بكر كانت عند ابنه محمّد ! نقله المعتزليّ عن الثقفي وقال : الأليق أن يكون ذلك هو عهد علي عليه السلام إلى الأشتر [٤]
عمر بن عبد العزيز وولاية خراسان :
في تصفح عمر بن عبد العزيز كتب سليمان بن عبد الملك وجد كتاباً
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : عن ابن ميسرة .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٢٤٨ - ٢٤٩ .
[٣] اُصول الكافي ١ : ٣٠٥ - ٣٠٦ بثلاثة طرق ، وقارن بتاريخ الخلفاء للسيوطي : ٢٧٦ عن الزهري و ٢٨٨ عن البُرجمي .
[٤] شرح النهج للمعتزلي ٦ : ٧٢ عن الثقفي .