موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - خروج جُراشة الشيباني
رجلاً وهزمه وعاد جراشة إلى حلوان وعليها مالك بن علي الخزاعي ، فكتب إليه الليث : أنّ جراشة قد توجّه إليك مغلولاً مهزوماً في نفر يسير ، فخرج إليه وكان ذلك قبل الفطر من سنة ( ١٨٠ هـ ) فلقيه في موضع قنداب على ستة فراسخ من حُلوان ، فقتل من الخوارج خمسة وأربعون رجلاً ، ثمّ جُرح مالك الخزاعي فسقط وانهزم أصحابه ، فأتبعهم الخوارج فقتلوا من أصحابه مئة وخمسين رجلاً ! ثمّ أتى جراشة شهرزور ، فخرج تجارها وخندقوا على أنفسهم منه فحاصرهم ثمانية عشر يوماً ، ثمّ تصالحوا على شيء ! ثمّ خرج جراشة إلى سنداباد وأرسل إلى نهاوند وهمدان جباة يجبون خراجهما .
فوجّه الفضل بن يحيى البرمكي إبراهيم بن جبرائيل إليه في ألفين ، ولقيه جُراشة في مئة وثمانين رجلاً ! فاقتتلوا قتالاً شديداً حتّى جُرح جُراشة وقتل من أصحابه مئة وخمسون رجلاً ! ثمّ أخذ جراشة إلى قرميسين ( كرمانشاهان ) ثمّ أخذ طريق شهرزور في ستين رجلاً ! فسار إليها تسعين فرسخاً في ثلاثة أيام ! ثمّ عبر دجلة إلى الأنبار ثمّ القادسية . وأقبل خالد بن يزيد في ألفين مدداً لإبراهيم فنزل العذيب ، وخرج جراشة إلى وادي السباع فالعذيب فالبرية ، وعاد إبراهيم إلى القطقطانة قرب الكوفة ثمّ قصر بني مقاتل ، ثمّ عين التمر فوادي البردان ثمّ إلى ثميل ، وأتاه عيونه فأخبروه أنّ جراشة عاد إلى وادي البردان ، فعاد إبراهيم إلى وادي البردان ، فخرج جراشة إلى الجنيبة ثمّ عاد إلى ثميل . فأتبعه إبراهيم إلى ثميل بموضع الرمانتين ، ومضى جراشة إلى عين أبعد ، وأتوا جراشة وهو نائم فقتلوه وثلاثة عشر رجلاً من أصحابه وفلّ جمعهم [١] .
[١] تاريخ خليفة : ٣٠٠ - ٣٠١ .
ـ