موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٣ - الخراساني في خراسان
فلما بلغ ذلك الصادق عليه السلام قال : إنّ اللََّه أذن في هلاك بني أُمية بعد إحراقهم زيداً بسبعة أعوام [١] .
وكان الوليد قد عزل عمّال هشام سوى يوسف الثقفي لأنّ أُمّه بنت محمد بن يوسف أخ الحجاج بن يوسف الثقفي ! ولأ نّه وجد في ديوان هشام كتباً من عمّاله يؤيّدونه على خلع الوليد من ولاية عهده سوى يوسف فإنه أشار عليه بعكس ذلك ! فأقرّه على عمله [٢] .
الخراساني في خراسان :
وتتبّع يوسف الثقفي عمّال خالد القَسري في خراسان فحبسهم ، ومنهم عيسى بن معقل العجلي ، وكان يخدمه أبو مسلم إبراهيم بن عثمان فكان يتردّد إليه في السجن ، وكان عيسى العجلي قد بلغته دعوة بني العباس ومال إليها . وكذا سليمان بن كثير ومالك بن الهيثم وقحطبة بن شبيب الطائي ، وترافق هؤلاء للحجّ ، وفي منصرفهم في أوائل سنة ( ١٢٥ هـ ) مرّوا على محمد بن علي بن عبد اللََّه بن العباس في الحُميمة ، فلما تكلم مع أبي مسلم غيّر اسمه إلى عبد الرحمن ، وقال لمن معه : إنّي لأحسب هذا الغلام صاحبنا ! فاقبلوا قوله وانتهوا إلى أمره ! بل هو هو صاحب الأمر لا شك فيه [٣] ! ولن تلقوني بعد وقتي هذا فأنا ميت في سنتي هذه . وسيُقتل ابني إبراهيم فإذا قضى فصاحبكم ( ابني ) عبد اللََّه فإنه القائم بهذا الأمر
[١] روضة الكافي : ١٤٢ ، الحديث ١٦٥ ولفظه : أيام ، وأثبتنا الصحيح أي من عام ( ١٢٥ هـ ) إلى ( ١٣٢ هـ ) هلاك بني أُمية .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٣١ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٢٧ .
ـ