موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥١ - أيام مروان بن محمد
يسألونك بحق اللََّه لما ولّيت أمرهم أخاك إبراهيم ! فقال يزيد : يا أبا العلاء ، إلى من ترى أن أعهد ؟! فقال أبو العلاء : أمر نهيتك عن الدخول في أوله فلا اُشير عليك في آخره ! وغُشى على يزيد فقعد قطَن وافتعل على لسانه عهداً لأخيه إبراهيم ، ودعا أُناساً فأشهدهم عليه [١] فكأنه لم يعهد إليه قبل هذا !
ومات يزيد بن الوليد فصلّى عليه أخوه إبراهيم ، ودفن بدمشق بين باب الجابية وباب الصغير . وكان أحول يذهب إلى أقوال المعتزلة في الأُصول الخمسة :
التوحيد والعدل ، والوعيد والمنزلة بين المنزلتين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [٢] .
أيام مروان بن محمد :
مرّ الخبر عن خروج مصعب بن الزبير من البصرة سنة ( ٧٢ هـ ) لحرب عبد الملك بن مروان إلى مسكن على شاطئ دجلة ، فقال المسعودي : كان على مقدمة عبد الملك الحجاج بن يوسف ، ثمّ قال : وقيل : بل كان على ساقته .. وعلى مقدمته أخوه محمد بن مروان فنازل إبراهيم بن الأشتر [٣] وقال : كان لمصعب جارية تُدعى ريّاً أو طرونة فصارت بعد مقتله لمحمد بن مروان فأولدها مروان بن محمد [٤] وعاد فقال : كان محمد بن مروان على مقدمة أخيه عبد الملك وإبراهيم النخعي على مقدمة مصعب ، وكان لإبراهيم أُمّ ولد تدعى زيادة فصارت إلى محمد بن مروان . ثمّ قال : وقيل : بل كانت حاملة من إبراهيم فجاءت بمروان على
[١] تاريخ خليفة : ٢٤١ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٢٢٠ و ٢٢١ .
[٣] مروج الذهب ٣ : ١٠٥ و ١٠٦ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٢٣٢ .
ـ