موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٨ - تعزية الكاظم عليه السلام للخيزران
خزيمة بن خازم السلمي يعلم بعهد جعفر بن الهادي فهجم عليه وأخرجه من فراشه وأخذه بخلع نفسه لعمّه الرشيد بالتهديد والوعيد : لتخلعنّها أو لأضربنّ عنقك ! وأحضر معه شهوداً فخلع نفسه وأشهدهم عليه ، وحظى بها خزيمة لدى يحيى والرشيد ، فلمّا ولّي الرشيد استوزر يحيى البرمكي . ولما صلّى على أخيه الهادي وعاد إلى بغداد ، توقف عند الجسر ودعا بغوّاصين وقال لهم :
كان أبي المهدي اشترى خاتماً بمئة ألف دينار ، ثمّ وهبه لي ، فلمّا استخلف أخي الهادي أرسل رسولاً إليّ يطلب مني الخاتم وأنا هاهنا ، فأخرجتُه وألقيتُه في دجلة هنا ، فأخرِجوه لي ! فغاصوا عليه حتّى أخرجوه له ، فسُرّ به [١] سروراً رابعاً بعد خلاصه من حبس الهادي والخلافة والولادة .
وفي خلافته ووزارة البرمكي أنشأ إبراهيم الموصلي يقول :
ألم تر أنّ الشمس كانت مريضة # فلمّا أتى هارون أشرق نورها
تلبّست الدنيا جمالاً بملكه # فهارون واليها ، ويحيى وزيرها
فأعطاه هارون مئة ألف درهم ! والبرمكي خمسين ألفاً [٢] ! وهكذا البذخ !
تعزية الكاظم عليه السلام للخيزران :
أرسل الحميري : أنّ الكاظم عليه السلام كتب إلى الخيزران أُم الخليفة يعزّيها بابنها موسى ويهنّيها بابنها هارون : إلى أُمّ أمير المؤمنين ! من موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين . أما بعد ، أصلحكِ اللََّه وأمتع بكِ ، وأكرمكِ وحفظكِ ، وأتمّ النعمة في الدنيا والآخرة لكِ برحمته .
[١] تاريخ مختصر الدول : ١٢٨ - ١٢٩ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٥٤ عن كتاب الأوراق للصولي . والسيوطي لعلّه لتقليل غلواء عطائه للشعراء أرسل : أ نّه كان يتصدّق كل يوم بألف درهم ! بل قال : كان يصلي كل يوم مئة ركعة : ٣٤١ ، فهل من مصدّق ؟! وذكر الشعر المسعودي في مروج الذهب ٣ : ٣٣٧ .