موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٩ - دعوى محمّد بن عبد اللََّه المهدوية
فروى الأموي الزيدي عن المدائني بسنده قال : إنّ نفراً من بني هاشم منهم عبد اللََّه بن الحسن وابناه محمّد وإبراهيم ، ومحمّد بن عبد اللََّه بن عمر بن عثمان ، وإبراهيم الإمام والسفّاح والمنصور وصالح بن علي ، اجتمعوا بالأبواء في طريق مكّة .
فقال لهم صالح بن علي : إنكم القوم الذين إليهم تمتد أعين الناس ، وقد جمعكم اللََّه في هذا الموضع ، فاجتمعوا على بيعة أحدكم ثمّ تفرقوا في الآفاق وادعوا الناس ، لعلّ اللََّه أن ينصركم ويفتح عليكم .
وقال أبو جعفر المنصور : لمَ تخدعون أنفسكم ، واللََّه لقد علمتم أنّ الناس ليسوا أسرع إجابة ولا أميل أعناقاً إلى أحد منهم إلى هذا الفتى وأشار إلى محمّد بن عبد اللََّه ! فصدَّقوه وبايعوه ، ثمّ لم يجتمعوا إلى أيام مروان بن محمّد ، ثمّ اجتمعوا يتشاورون فجاء رجل إلى إبراهيم فشاوره بشيء فقام وأشار إلى من معه من العباسيين فقاموا معه .
ثمّ تبيّن أنّ الرجل قد قال لإبراهيم الإمام : لقد اُخذت لك البيعة بخراسان ، وجُمّعت لك الجيوش !
فخافه عبد اللََّه بن الحسن وكتب إلى مروان بن محمّد يبرأ إليه من إبراهيم الإمام وما قد يُحدث [١] .
وروى الأموي الزيدي عن النميري البصري بثلاثة طرق قال : لمّا اجتمع بنو هاشم قام فيهم عبد اللََّه بن الحسن فخطبهم فحمد اللََّه وأثنى عليه ثمّ قال لهم :
إنكم « أهل البيت » قد فضّلكم اللََّه بالرسالة واختاركم لها ، وأكثركم بركة - يا ذرية محمّد صلى الله عليه و آله - بنو عمه وعترته فأنتم أولى الناس بالفزع في أمر اللََّه ... وأنتم ترون كتاب اللََّه معطّلاً ، وسنة نبيّه متروكة ، والباطل حياً والحق ميتاً ! فقاتلوا للََّهفي
[١] مقاتل الطالبيين : ١٧٣ - ١٧٤ .
ـ