موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٦ - نسبة الجعفرية
في الحسين عليه السلام ، ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ( كذا ) ولقد أوجب اللََّه تعالى لك - يا جعفر - في ساعتك الجنة بأسرها وغفر اللََّه لك ! ثمّ قال له : يا جعفر ، ألا أُزيدك ؟! قال : نعم ، قال : ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلّاأوجب اللََّه له الجنة وغفر له [١] .
ولما قام الأخوان الحسنيّان بالمدينة والبصرة وقُتلا ، قال شاعر بني العباس مروان بن أبي حفصة لهم شعراً قال فيه :
أنى يكون ؟! وليس ذاك بكائن # لبني البنات وراثة الأعمام
فروى الأموي الإصفهاني الزيدي عن محمّد بن يحيى التغلبي قال : مررت يوماً على باب جعفر بن عفّان الطائي وهو جالس على الباب فسلّمت عليه ، فقال مرحباً يا أخا تغلب ، اجلس ، فجلست ، وكان قد بلغه قول مروان ، فقال لي : أما تعجب من ابن أبي حفصة لعنه اللََّه حيث يقول ( وحكى شعره ) فقلت : بلى واللََّه ، واني لأتعجّب منه وأُكثر اللعن عليه ، فهل أجبتَه بشيء ؟ قال : نعم قد قلت
لِمْ لا يكون ؟! وإن ذلك كائن # لبني البنات وراثة الأعمام
للبنت نصف كامل من ماله # والعمّ متروك بغير سهام
ما « للطليق » وللتراث ؟! وإنّما # صلّى « الطليق » مخافة الصمصام [٢] !
ولعلّه توفي قبل أن يُنقل القول هذا لبني العباس ، وإلّا فلا خلاص له منهم .
نسبة الجعفرية :
كان قاضي الكوفة منذ عهد هشام بن عبد الملك : محمد بن عبد الرحمن بن
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٨٩ ، الحديث ٥٠٨ .
[٢] الأغاني ٩ : ٤٥ ويعني بالطليق العباس إذ أطلقه النبيّ صلى الله عليه و آله يوم بدر من أساره وقيوده .