موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - استخلف عمر بن عبد العزيز
مصر ! فبلغ ذلك سليمان فندم على ما كان من قوله وأرسل إليه رجلاً يقول له :
لا تعاتب أمير المؤمنين على قوله ولا تذكر له هذا . فترك عمر الخروج ولكنّه أقلّ الاختلاف إلى سليمان [١] .
وقد مرّ الخبر عن السيوطي عن الإصفهاني : أنّ الوليد كان قد عزم على خلع أخيه سليمان من عهد أبيه ، فأبى عمر بن عبد العزيز وصمّم على ذلك فطيّن عليه الوليد يريد موته ، فعرفها له سليمان [٢] واحتمله واستوزره ثمّ عهد إليه لذلك .
ولا نجد تفصيل عهد سليمان إلّاعند ابن قتيبة ، ونجد فيه القول بالقدر بمعنى الجبر قال فيه : وإنّ المقادير كلّها خيرها وشرّها من اللََّه ، وإنّه هو الهادي وهو الفاتن ، لم يستطع أحد مَن خلقه اللََّه لرحمته غواية ، ولا لمن خلقه لعذابه ! هداية ...
وإنّ سليمان كانت له بلايا وسيّئات لم يكن له عنها محيص ! ولا دونها مقصر ! بالقدر السابق والعلم النافذ في محكم الوحي [٣] ! أجل ، فلمّاذا يعتذر من بلاياه وسيّئاته ولمن ؟!
و
استخلف عمر بن عبد العزيز :
في قرية حُلوان بمصر ، من ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب ، وُلد لعبد العزيز بن مروان والي مصر ولد سمّاه باسم جدّه لاُمه عمر ، حُفّظ القرآن وهو صغير ، وشجّته دابّة في جبهته وهو غلام فأصبح أشجّ بني مروان . وبعثه أبوه
[١] الإمامة والسياسة ٢ : ١١٠ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٢٧٤ - ٢٧٥ عن حلية الأولياء لأبي نعيم الإصفهاني .
[٣] الإمامة والسياسة ٢ : ١١٢ - ١١٥ .