موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٣ - مقتل ابن المقّفع
قد قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه ! فقال : كما جرى لابن المقفّع ، وفضله مشهور وحكمته أشهر من أن تُذكر ، ولو لم يكن له إلّا « كتاب اليتيمة » لكفى [١] .
ونقل ابن خلكان مقتله وقال : قال له سفيان : لا حرج عليّ في المثلة بك وأنت زنديق قد أفسدت الناس [٢] .
وذكر المسعودي : أن دبشليم ملك الهند القديم هو الواضع لكتاب « كليلة ودمنة » الذي ترجمه ابن المقفّع [٣] بعد أن نُقل من الهندية إلى الفارسية لأنوشيروان مع الشطرنج [٤] وقال : نقل ابن المقفّع من الفارسية الفهلوية إلى العربية كتب ماني وابن ديصان ومرقيون في تأييد المذاهب المانوية والديصانية والمرقيونية ، فكثرت بذلك الزنادقة وظهرت آراؤهم في الناس [٥] .
وفي صيت ابن المقفّع في التصنيف قال الجاحظ : أ نّه كان يؤلف الكتاب الكثير المعاني الحسن النظم فينسبه إلى نفسه فلا يرى الارادات تيمّم نحوه ولا الأسماع تُصغي إليه ! ثمّ يؤلف ما هو أنقص منه مرتبة وأقل فائدة فيُنحله إلى ابن المقفّع أو سهل بن هارون ممن قد طارت أسماؤهم في المصنّفين ، فيُسارعون إلى نسخها ويُقبلون عليها ، لا لشيء إلّالنسبتها إلى القدماء [٦] .
[١] شرح النهج للمعتزلي ١٨ : ٢٦٩ ، ٢٧٠ . واليتيمة وسائر آثاره الباقية طبعت ونُشرت باسم : الآثار الكاملة له ، للدكتور عمر الطبّاع السوري ، بيروت دار الأرقم . وانظر كتاب : ابن المقفّع بين حضارتين ، للدكتور حسين علي جمعة .
[٢] وفيات الأعيان ٢ : ١٥٢ ، وفي تاريخ مقتله انظر : ابن المقفّع بين حضارتين : ٦٤ .
[٣] مروج الذهب ١ : ٩٦ .
[٤] مروج الذهب ١ : ٢٩٤ .
[٥] مروج الذهب ٤ : ٢٢٤ .
[٦] التنبيه والإشراف : ٦٦ .