موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٨ - اعتقال آل الحسن
اعتقال آل الحسن :
قال المسعودي : كان إخوة محمّد الحسني وولده قد تفرقوا في البلدان يدعون إلى إمامته وبيعته :
فمضى أخوه إبراهيم إلى البصرة [١] فأجابه الزيدية والمعتزلة بها والأهواز وغيرهما .
ومضى أخوه الآخر إدريس إلى المغرب فأجابه خلق من الناس فدسّ المنصور من سمّه ، وقام ابنه إدريس المثنّى مقامه فعُرفوا بالأدارسة .
ومضى أخوه الآخر يحيى إلى الريّ ثمّ طبرستان فظهر في أيام الرشيد .
وسار أخوه الآخر موسى إلى الجزيرة فلم يُعرف مصيره [٢] .
وسار ابنه عبد اللََّه - باسم جده - إلى خراسان ، فعُرف فطُلب فهرب إلى السند فقُتقل بها .
وتوجّه ابنه علي بن محمّد إلى مصر فقُتل بها .
وسار ابنه الحسن إلى اليمن فعُرف فطُلب واُخذ فحُبس حتّى مات [٣] .
وبلغ المنصور أن محمّداً قد تحرك وكاتب أهل البلدان وكاتبوه [٤] ، فخرج عام ( ١٤٤ هـ ) حاجاً ، وعاد من حجّه إلى الربذة دون المدينة ، وطلب
[١] هنا في المسعودي : ومعه عيسى بن زيد بن علي . بل هو كان على شرطة محمّد عند ظهوره بالمدينة ، كما يأتي .
[٢] كذا في المسعودي ، وقد مرّ عن الصادق عليه السلام أ نّه يخرج مع محمّد فيهزم ، وأ نّه روى الخبر بعد ذلك بالمدينة .
[٣] مروج الذهب ٣ : ٢٩٦ .
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٧٤ .