موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦١ - حجّ المعتزلة يدعون إلى محمّد
فتبعه المنصور وقال له : أتدري ما قلت يا أبا عبد اللََّه ! قال : إيواللََّه أدريه وإنّه لكائن !
فكان المنصور يقول : فانصرفت لوقتي ورتّبت أعمالي وأُموري !
وكان المنصور قد ارتدى رداءً أصفر ، وأخذ الصادق عليه السلام وهو خارج بيد عبد اللََّه بن جعفر بن المسور بن مخرمة القرشي وقال له : أرأيت صاحب الرداء الأصفر ؟ يعني المنصور ، ثمّ قال : فواللََّه إنّا نجده يقتل محمّداً [١] !
و
حجّ المعتزلة يدعون إلى محمّد :
مرّ الخبر عن المسعودي أنّ يزيد بن الوليد الأحول الناقص كان يذهب إلى ما يذهب إليه المعتزلة في الأُصول الخمسة ، وأ نّه هلك بعد الحج لسنة ( ١٢٦ هـ ) .
ثمّ يظهر من خبر رواه الكليني والطوسي : أنّ الصادق عليه السلام حجّ لسنة ( ١٢٧ هـ ) وحجّ رؤساء المعتزلة : واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد وحفص بن سالم مولى يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري الذي ولّاه الخليفة اللاحق العراق ، وذلك لأوّل سنة بعد قتل الخليفة المعتزلي ، وبعد أن دخل محمّد بن عبد اللََّه الحسني معهم في الاعتزال ، وبعد أن زادوا في الحديث النبوي : « يواطئ اسمه اسمي » : « واسم أبيه اسم أبي » ليواطئ اسم محمّد بن عبد اللََّه .
فدخلوا على الصادق عليه السلام وأسندوا أمرهم إلى عمرو بن عبيد فقال : قَتل أهل الشام خليفتهم ( الوليد بن يزيد ) وضرب اللََّه بعضهم ببعض وشتّت أمرهم ، فنظرنا فوجدنا رجلاً له دين وعقل ومروءة ، وهو موضع ومعدن للخلافة ، وهو محمّد بن عبد اللََّه بن الحسن ، فأردنا أن نجتمع معه فنبايعه ثمّ نظهر أمرنا معه وندعو
[١] مقاتل الطالبيين : ١٧١ - ١٧٣ .