موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - وفد عمر وخبره عند الروم
وتحذير ! وجاء في هذا الخبر لدى اليعقوبي أن عمر كان يعلم للإمام كتاباً إلى سليمان من قبل ، فأمر بإخراجه فاُخرج فوجد فيه مدحاً وتقريظاً ! فأنفد به إلى عامله على المدينة ( ابن حزم ) وقال له : أحضر محمّد بن علي وقل له : هذا كتابك إلى سليمان تقرّظه ! وهذا كتابك إليّ مع ما أظهرتُ من العدل والإحسان !
فأحضره أمير المدينة ( ابن حزم ) وعرّفه ما كتب به عمر فقال الباقر عليه السلام : إنّ سليمان كان جبّاراً فكتبت إليه بما يُكتب إلى الجبّارين ! وإنّ صاحبك أظهر أمراً ! فكتبت إليه بما شاكله ! وكتب العامل إلى عمر بذلك فقال عمر : إنّ أهل هذا البيت لا يُخليهم اللََّه من فضل [١] !
وعن عمرو بن عبيد قال : مات عمر بن عبد العزيز وخلّف أحد عشر ذكراً وتركته سبعة عشر ديناراً ! كُفّن منها بخمسة دنانير واشتري موضع قبره بدينارين ، وما أصاب كلّ ولد إلّاأقل من دينار [٢] .
وفد عمر وخبره عند الروم :
مرّ عن المسعودي : أن البطريرك أليون ( لاون ) بن قُسطنطين تغلّب بالحيلة على ملك الروم بالقُسطنطينية تيودوس ( ثاوذوسيوس ) الأرمني ، وولِى عمر فاستردّ عسكَر المسلمين ( مئة ألف ) المحاصِر للقسطنطينية بإمرة مَسلمة بن عبد الملك [٣] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٠٥ .
[٢] انظر شرح النهج للمعتزلي ٢ : ١٠٠ - ١٠١ وللخبر تتمة . قالها للمنصور العباسي ، وقد قال عبد العزيز بن عمر للمنصور إنّ أباه ترك أربعمئة دينار ، كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٢٨٠ فالرواية السابقة مبالغة .
[٣] التنبيه والإشراف : ١٤١ .