موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٤ - واستشهدوا ، لتبرئتهم من جرمهم
وقت الزوال ! فقال هارون : أما إنّ هذا من رُهبان بني هاشم ! فقال ابن الربيع : فما لك قد ضيّقت عليه بالحبس ؟! قال : هيهات ! لابدّ من ذلك [١] ثمّ حبسه الثانية ، فلم يطلقه حتّى سلّمه ( الثالثة ) إلى السندي فقتله بالسم [٢] .
وعليه فلو كان له إطلاق فإنّما من السجن إلى دار الحاجب الفضل فقط ، فلم يمرّ بدار بشر الحافي في بغداد [٣] .
واستشهدوا ، لتبرئتهم من جرمهم :
شاعت فيما بين الناس مزاعم على السنديّ بن شاهَك بأ نّه يُكثر من فعل المكروه بالإمام عليه السلام حتّى بلغت مسامع السنديّ ، فحاول إبطالها :
فروى الحميري والكليني عن رجل قال : جمعنا السندي ثمانين رجلاً من الوجوه المنسوبين إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وقال لنا : يا هؤلاء ! إنّ الناس يزعمون أ نّه قد فُعل مكروه بموسى بن جعفر ! ويكثرون في ذلك ! فانظروا إلى هذا الرجل هل حدث به حدث ؟ وهذا منزله وفراشه ، موسّع عليه ! وهذا هو صحيح موسّع عليه في جميع أُموره ! وإنّما يُنتظر به أن يقدم أمير المؤمنين ! ( من الرَّقة ) فيناظره !
فبدأ موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقال لنا : أما ما ذكر من التوسعة وما أشبهها فهو على ما ذكر ! غير أ نّي أُخبركم - أيها النفر - أ نّي قد سُقيت السمّ في سبع تمرات ! وأنا سأخضّر غداً ، وأموت بعد غد !
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٤٣ ، الحديث ٩٦ .
[٢] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٤٣ ، ذيل الحديث ٩٥ .
[٣] كما في مفتاح الكرامة : ١٩ . وانظر قاموس الرجال ٢ : ٣٢٦ ، برقم ١١١٠ .