موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٠ - سقوط واسط وابن هُبيرة
عبد اللََّه بن عباس سقط عنه رداؤه يوماً فرأيت في ظهره آثار سياط فسألته عنها فقال : إنّ الأحول ( هشاماً ) أخذني ظلماً فضربني ستين سوطاً ! فأنا عاهدت اللََّه إن ظفرت به أن أضربه بكل سوط سوطين ! ثمّ أمر فضرب مئة وعشرين سوطاً ، وتناثر لحمه فجمعه وأحرقه [١] ! وتتبّع قتل بني اُمية فلم يفلت إلّاالرضيع أو من هرب .
وفي قنّسرين جمع أبو الورد بن كوثر جمعاً عظيماً وتمرّد ، فسار إليه عبد اللََّه بن علي من دمشق ، واقتتلوا قتالاً شديداً حتّى كثرت القتلى بينهم وحتّى قتل أبو الورد فانهزم أصحابه ، فجدّد عبد اللََّه بيعتهم وعاد إلى دمشق [٢] .
وفي حوران تمرّد بنو مرّة وعليهم حبيب بن مرّة حيث لجأ إليه رجل من بني اُمية فنصبه عليهم ، وجمع حوله جمعاً ونصب راية بني اُمية البيضاء . فزحف إليه عبد اللََّه بن علي وقاتله حتّى قتله وفرّق جمعه [٣] .
سقوط واسط وابن هُبيرة :
مرّ الخبر أن بداية محاصرة ابن هُبيرة في الواسط كان في آخر المحرم عام ( ١٣٢ هـ ) ثمّ بويع السفّاح يوم الجمعة ثاني أو ثالث عشر ربيع الأول ، وبعث عمّه عبد اللََّه بن علي إلى الموصل في العاشر من جمادى الآخرة ، وفي آخر شهر رجب بعث أخاه المنصور لنصرة الحسن بن قحطبة الطائي في محاصرة ابن هُبيرة ، فعادوا إلى القتال في شعبان ورمضان وشوال ، وفي آخر شوال قال لهم ابن قحطبة إنّهم آمنون على كل شيء ، ثمّ توالى عنه أربعة رجال يقولون لهم : القوم يعطونكم ما تريدون وما بقي أحد إلّاوقد دخل في الطاعة !
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥٦ - ٣٥٧ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٣ - ١٨٤ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥٧ .