موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٣ - مصير ابن طباطبا وخليفته
فقال أبو السرايا : يابن رسول اللََّه ، كان هذا من تدابير الحرب ولا اُعاود مثله [١] !
مصير ابن طباطبا وخليفته :
روى الاُموي الزيدي عن نصر بن مزاحم وغيره قالوا : لما دنا أجل ابن طباطبا وعنده أبو السرايا قال له : اُوصيك بتقوى اللََّه والمقام على الذبّ عن دينك ، ونصرة « أهل بيت » نبيّك صلى الله عليه و آله ! فإنّ أنفسهم موصولة بنفسك ، وولّ الناس الخيرة في من يقوم مقامي من « آل علي » فإن اختلفوا فالأمر إلى علي بن عبيد اللََّه ( الأعرج ) فإني قد بلوت طريقته ورضيت دينه ! ثمّ مات ، وكتم أبو السرايا موته حتّى كان الليل فأخرجه مع نفر من « الزيدية » إلى « الغريّ » فدفنه هناك .
فلمّا كان الغد جمع الناس فخطب ونعى إليهم محمّدَ بن إبراهيم وعزّاهم عنه ، فأعظموا موته وارتفعت أصواتهم بالبكاء عليه ، ثمّ قال لهم : وقد أوصى أبو عبد اللََّه إلى من اختاره وهو أبو الحسن علي بن عبيد اللََّه ( الأعرج ) فإن رضيتم به وإلّا فاختاروا لأنفسكم [٢] .
هذا وقد مرّ الخبر عن « عمدة الطالب » : أن ابن طباطبا أوصى بالأمر إليه ، فإن لم يقبل فلأحد ابنيه عبيد اللََّه ومحمّد ، فلم يقبل وصيته ولا أذن لابنيه بالخروج إليه [٣] وعن النجاشي قال : أراده ابن طباطبا ليبايع له أبو السرايا بعده فأبى عليه ، وردّ الأمر إلى محمّد بن محمّد بن زيد بن علي [٤] .
[١] مقاتل الطالبيين : ٣٥٢ - ٣٥٣ عن نصر بن مزاحم وغيره .
[٢] المصدر السابق : ٣٥٤ .
[٣] عمدة الطالب : ٣٢١ .
[٤] رجال النجاشي : ٢٥٦ برقم ٦٧١ .