موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٠ - أيام يزيد بن الوليد
بشر بن الوليد ؛ وفي حمص أخوه الآخر العباس بن الوليد وساعده سليمان بن هشام ، وأبو محمد بن عبد اللََّه بن يزيد بن معاوية وشايعهم أهل حمص ، وقتلوا عاملهم عبد اللََّه بن شجرة الكندي ، وقتل أهل مصر أميرهم حفص بن الوليد الحضرمي ، وأخرج أهل المدينة عاملهم عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ! فاضطربت البلدان وعمّتها الفتن . وكان في بيت المال يوم ولي أربعون ألف ألف ( مليون ) دينار ففرقها كلّها يزيد [١] .
وفي شعبان سنة ( ١٢٦ هـ ) خرج سعيد بن بهدل النمري بالجزيرة في العراق ، ولأول شهر رمضان نزل بعض كور الموصل ، وكان قد خرج أبو كرب الحميري وتسمّى أمير المؤمنين في جمع كثير ، ولكنّه لما تبيّن له أن سعيداً كان قد خرج قبله سلّم أمره إليه فاجتمع إليه خمسمئة رجل ، فسار سعيد إلى شهرزور والتقى فيها بشيبان اليشكري الهمداني وكان قد خرج بجمع وتسمّى أمير المؤمنين ، ولكنّه لما تبيّن له أنّ سعيداً خرج قبله سلّم له وسار معه .
وكان مروان بن محمد بن مروان بن الحكم والياً على أرمينية ، فلما علم بقتل يزيد للوليد لم يبايع له وقبل بيعة من معه لنفسه فبايعوه [٢] فكان هذا أول أمره .
وعلى رأس ستة أشهر من حكم يزيد بن الوليد أي في العشرين من ذي الحجة عام ( ١٢٦ هـ ) قيل إنّ إبراهيم بن الوليد سمّ أخاه يزيد [٣] وكان الفقيه لدى يزيد أبو العلاء برد بن سنان ، وكان قد نهاه أن يدخل في الخلافة ، وكان حاضراً عند احتضار يزيد ، إذ دخل عليه مولاه قَطَن وقال له : أنا رسول من وراء بابك
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٣٥ و ٣٣٦ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٤٢ ، ٢٤٣ .
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٣٦ .