موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٠ - زرارة يبحث عن إمامه
يكون إن شاء اللََّه ! فقال زرارة : إلى سنة ؟ قال : يكون إن شاء اللََّه ! قال : إلى سنتين ؟ قال : يكون إن شاء اللََّه ! فوطّن زرارة نفسه على أ نّه يكون إلى سنتين [١] ! وفي خبر آخر روى عن هشام بن سالم الجواليقي عن زرارة قال له : لا ترى على أعوادها غير جعفر ! قال : فلمّا توفي الصادق عليه السلام خفت أن يجحدنيه فأتيته وذكّرته به فقال : واللََّه إني ما كنت قلت ذلك إلّابرأيي [٢] .
وفي وفاة إسماعيل بن الصادق عليه السلام مرّ خبر النعماني عن زرارة قال :
دخلت عليه وعن يمينه سيّد ولده موسى ، وقدّامه جسد مغطّى عليه ، فقال لي : يا زرارة جئني بأخيك حُمران وأبي بصير وداود الرقي ، فأحضرت من أمرني بإحضاره ، ودخل المفضل بن عمر ، ولم يزل الناس يدخلون واحداً إثر واحد حتّى صرنا في البيت ثلاثين رجلاً .. فلمّا وضع إسماعيل في لحده أشهد من حضر على موته ثمّ قال : اللهم اشهد واشهدوا فإنّه سيرتاب المبطلون ! ثمّ تلا قوله سبحانه : «يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ » ثمّ أومى إلى ابنه موسى وتلا :
« وَ اَللََّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ » [٣] ثمّ أخذ بيد موسى وقال : هذا هو الحق والحق معه ، إلى أن يرث اللََّه الأرض ومن عليها . ثمّ ذكر النعماني طرق الخبر وزاد من طريق الحسن بن منذر قوله عليه السلام : واللََّه ليظهرن عليكم صاحبكم وليس في عنقه لأحد بيعة ، ولا يظهر صاحبكم حتّى يشك فيه أهل اليقين ! ثمّ تلا قوله سبحانه :
« قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * `أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ » [٤] .
[١] اختيار معرفة الرجال : ١٥٨ ، الحديث ٢٦١ .
[٢] اختيار معرفة الرجال : ١٥٦ ، الحديث ٢٥٨ .
[٣] الصف : ٨ .
[٤] سورة ص : ٦٧ - ٦٨ ، والخبر في كتاب الغيبة للنعماني : ٢٢٧ - ٢٢٨ ، وأرسله الحلبي في مناقب آل أبي طالب ١ : ٣٢٧ في الإمامة والرد على السبعية الإسماعيلية .