موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٩ - مناوشات الروم
في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج عن ذلك ؟ فقال له الإمام عليه السلام : اكتب : إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى ، وإن كان الناس هم النازلون بفنائها فهي أولى بفنائها . فلمّا وصل الكتاب إليه وقرأه قبله وأمر بهدم الدار . فأتى أهل الدار إلى الإمام عليه السلام وسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتاباً في ثمن دارهم . فكتب إليه أن : ارضخ لهم شيئاً . فأرضاهم [١] .
مناوشات الروم
في سنة ( ١٦١ هـ ) خرج من الروم البطريرك ميخائيل بعسكره من ناحية درب الحَدث ، فأتى على قرية عقَبة حرْتَنا فظفر بأهلها ، ثمّ أتى قرية غزران فقتل منهم وسبى ثمّ أحرقها بالنار ! ثمّ أتى قرية مرعش وفيها مرابطون فخرجوا وقاتلوه فلم يعمل شيئاً ، وأتى إلى جيحان فلحقه ملالة بن حكمة فلحقه بالدرب بمن معه ، فقُتلوا جميعاً .
وفي سنة ( ١٦٢ هـ ) غزاهم الحسن بن قحطبة الطائي فأتى بطنة ومنها بثّ سراياه ، فسبوا منهم وهدموا وحرقوا ، ووجّه ابنه محمّد بن الحسن إلى عمورية ثمّ لحقه هو بجمعه فكانت بينهم مناوشات ثمّ انصرفوا .
وفي سنة ( ١٦٣ هـ ) غزاهم هارون الرشيد فأصاب غنائم وسبايا وانصرف عنهم [٢] .
وفي سنة ( ١٦٤ هـ ) غزاهم عبد الكبير العدوي فانهزم ، فحبسه المهدي .
وفي سنة ( ١٦٥ هـ ) غزاهم هارون الرشيد حتّى بلغ خليج القُسطنطينية [٣] وكان ملكهم لاوان وهلك وابنه صغير فملكت أُمه ايريني امرة لاوان ، فلمّا بلغها
[١] بحار الأنوار ١٠ : ٢٤٥ عن تفسير العياشي .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٨٧ - ٢٨٩ .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٨٨ - ٢٨٩ ، وتاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٩٦ .
ـ