موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٦ - اختلال أمر الخلّال وقتله
وزيره المميّز أبي سلمة الخلّال مولى همْدان .
وكأنّ هذا الإمكان حصل لأواخر السنة الثالثة لعهده أي في ذي الحجة سنة ( ١٣٤ هـ ) [١] وفي اليعقوبي : كان قد اشترى من الناس أشرية كثيرة بنى فيها ، فأقطعها أهل بيته وقوّاده . ثمّ رفع إليه أهل تلك الأرضين والمنازل أنهم لم يقبضوا أثمانها [٢] ! فأمر فضربت مضارب خيمه وأخبيته بظاهرها وبرّها حتّى استوفى القوم أثمان أراضيهم ، ثمّ عاد إلى قصره بها [٣] .
اختلال أمر الخلّال وقتله :
لقّب بنو العباس أنفسهم بـ « آل محمّد » وأبا مسلم الخراساني بـ « أمين آل محمّد » وأبا سلمة الخلّال بـ « وزير آل محمّد » فكان أبو مسلم يكتب إليه :
« للأمير حفص بن سليمان وزير آل محمّد من أبي مسلم أمين آل محمّد » ثمّ علم أبو مسلم عن أبي سلمة اُموراً أنكرها وذكر له تدبيره والتماسه صرف الدولة إلى بعض الطالبيين ، فكتب أبو مسلم إلى السفّاح من خراسان : أن اقتل أبا سلمة فإنّه العدوّ الغاش الخبيث السريرة [٤] فلمّا أبطأ في ذلك ...
كتب إلى عمّه داود بن علي ( قبل موته ) وإلى أخيه المنصور يسألهما أن يشيرا على السفّاح بقتل الخلّال ، فكلّماه في ذلك فقال لهما : ما كنت لاُفسد كثير إحسانه وعظيم بلائه وصالح أيامه بزلّة كانت منه [٥] وكره السفّاح أن يوحش
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨٤ .
[٢] ولعلّ هذا مما أساء ظنّه بوزيره الخلّال بأنه يريد إساءة ظنّ رعيّته به !
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥٨ .
[٤] انظر تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥٢ .
[٥] مروج الذهب ٣ : ٢٧٠ .