موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٦ - قتال مروان بالموصل ثمّ الشام
قتال مروان بالموصل ثمّ الشام :
فوجهه ثمّ قال السفّاح لمن حوله : من خرج إلى مروان فهو ولي عهدي [١] فاستجاب له عمّه عبد اللََّه بن علي السفّاح لقتال مروان إلى الزاب قرب الموصل [٢] وزحف مروان بمن معه من أهل الشام والجزيرة في مئة ألف إلى مئة وخمسين ألفاً ، حتّى نزل الزاب دون الموصل ، فالتقوا يوم السبت ١١ جمادى الثانية ( ١٣٢ هـ ) ، وقد حشد بنو اُمية بأنفسهم وأتباعهم من فرسان الشام والجزيرة [٣] .
وسار مروان حتّى نزل على الزاب الصغير وعقد عليه الجسر ، وأتاه عبد اللََّه بن علي في عساكر أهل خراسان وقوادهم ، وقد كردس مروان خيله كراديس ألفاً وألفين [٤] .
وقال ابن الوردي : كان على شهرزور من جهة بني العباس أبو عون الأزدي ، فسار مروان يطلبه ، فوصل إلى الزاب فنزل به في مئة وعشرين ألفاً وحفر خندقاً حوله ، وسار أبو عون من شهرزور إلى الزاب بما عنده من الجموع ، وأردفه السفّاح مرّات بعساكر مع مقدّمين : عمّه عبد اللََّه بن علي وعبد اللََّه الطائي وسلمة بن محمّد ، فلمّا قدم عمّه عبد اللََّه على أبي عون تخلّى له أبو عون عن سرادقه وما فيه .
ثمّ إن مروان عقد جسراً على الزاب وعبر إلى جهة عبد اللََّه بن علي ، فسار عبد اللََّه إلى مروان ، وجعل على ميمنته أبا عون وعلى ميسرته الوليد بن معاوية .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٦٥ .
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤٥ .
[٣] تاريخ خليفة : ٢٦٣ .
[٤] مروج الذهب ٣ : ٢٤٥ .