موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٤ - إعلان الخلافة العباسية
فقال : إنّه - واللََّه - ما كان بينكم وبين رسول اللََّه صلى الله عليه و آله خليفة إلّاعلي عليه السلام ! ثمّ أمير المؤمنين هذا الذي خلفي [١] !
وكان بنو اُمية يخطبون قعوداً ! وخطب أبو العباس قائماً ، فضجّ الناس وقالوا : أحييتَ السنة يابن عمّ رسول اللََّه [٢] ! ثمّ نزلا وخرجا إلى معسكر أبي سلمة في حجرته ، واستخلف على الكوفة عمّه داود بن علي [٣] بعد أن صلّى بالناس الجمعة وبويع البيعة العامة [٤] .
وقال ابن الوردي : كانت له خطبتان : الأُولى : أ نّه دخل دار الإمارة يوم الجمعة ١٢ ربيع الأول ، ثمّ خرج وخطب وصلّى بالناس ، ثمّ صعد المنبر ثانياً وصعد عمه داود بن علي فقام دونه هذه المرة فخطبا ، ثمّ نزل وعمه أمامه وأجلس أخاه أبا جعفر المنصور يبايع الناس ودخل هو إلى دار الإمارة ، ثمّ خرج فعسكر بحمام أعين ، واستخلف على الكوفة عمه داود ، وأقام هو بالمعسكر أشهراً [٥] .
وروى السيوطي عن المدائني بسنده : أ نّه بويع بالخلافة وصلّى بالناس الجمعة في ثالث ربيع الأول وقال في خطبته : الحمد للََّهالذي اصطفى الاسلام لنفسه فكرّمه وشرّفه وعظّمه ، واختاره لنا وأيده بنا ! وجعلنا أهله وكهفه وحصنه ! والقوام به والذابّين عنه ! ثم ذكر قرابتهم في آيات القرآن !
إلى أن قال : فلمّا قبض اللََّه نبيّه قام بالأمر أصحابه ( كذا بخلاف ما مضى ! ) إلى أن وثب بنو حرب ومروان فجاروا واستأثروا ، فأملى اللََّه لهم حيناً حتّى آسفوه
[١] مروج الذهب ٣ : ٢٥٥ - ٢٥٦ .
[٢] مروج الذهب ٣ : ٢٥١ .
[٣] مروج الذهب ٣ : ٢٥٦ .
[٤] تاريخ خليفة : ٢٦٢ .
[٥] تاريخ ابن الوردي ١ : ١٨١ .