موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٠ - استبق الموعد زيد
ومولاه ووليّه أن يصلح منهم ما كان فاسداً ، وأن يسرع بهم إلى النجاة والفوز ، إنّه سميع قريب [١] .
وقالوا : إنّ يوسف بن عمر لم يعلم برجوع زيد من الطريق إلى الكوفة إلّا بعد أن كتب رجل من بني أُمية إلى هشام يذكر له أمر زيد ، فكتب هشام إلى يوسف يقول له : إنّك لغافل ! وزيد غارز ذَنبه بالكوفة يبايَع له ! فألحِح في طلبه فأعطه الأمان ، فإن لم يقبل فقاتله !
وكان يوسف استخلف على الكوفة الحكَم بن الصلت العقيلي وانتقل هو إلى الحيرة ، فكتب يوسف إلى الحكم بطلب زيد فلم يعلم به .
فطلب يوسف رجلاً من المماليك الخراسانيين وكان ألكن ( بالعربية ) فأعطاه خمسة آلاف درهم ، وأمره أن يلطف لبعض « الشيعة » فيخبره أ نّه قد قدم من خراسان حبّاً « لأهل البيت » وأنّ معه مالاً يريد أن يقوّيهم به ! فلم يزل المملوك يلقى « الشيعة » ويخبرهم عن المال الذي معه حتّى أدخلوه على زيد .
فخرج فدلّ يوسف على موضعه [٢] إلّاأنّ زيداً لم يكن ليقيم بمقام معلوم .
و
استبق الموعد زيد :
روى الطبري عن الكلبي عن أبي مخنف الأزدي : أنّ زيداً أمر أصحابه بالاستعداد والتأهّب للخروج ، ومن كانوا يريدون الوفاء ببيعتهم له أخذوا فيما أمرهم به من ذلك ... ولمّا استتبّ له الخروج واعد أصحابه لليلة الأربعاء أوّل
[١] تاريخ الطبري ٧ : ١٦٩ - ١٧١ عن غير أبي مخنف ، ونقله البلاذري عن كتب سالم كاتب هشام في أنساب الأشراف ٤ : ٢٤٦ ، الحديث ٢٤٨ صدره إلى قوله : مُيّلاً إليه ، ولم يذكر الطبري مصدره .
[٢] تاريخ الطبري ٧ : ١٨٨ . وأنساب الأشراف ٤ : ٢٥٣ ، الحديث ٢٥٤ .