موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٠ - سقوط الأهواز ومحاصرة واسط
وقال اليعقوبي : قيل : إنّ أبا سلمة إنّما أخفى أبا العباس وأهل بيته بدار الوليد بن سعد الأودي ليدبّر ليصيّر الأمر إلى بني علي بن أبي طالب ، فكتب مع رسول له كتاباً إلى جعفر بن محمّد ، فأرسل إليه : لست بصاحبكم وإنّ صاحبكم بأرض الشراة ( فهل كان ذلك قبل قدومهم الكوفة ؟! ) .
ثمّ أرسل إلى عبد اللََّه بن الحسن يدعوه إلى ذلك فقال : أنا شيخ كبير ، وابني محمّد أولى بهذا الأمر ! وأرسل إلى جماعة بني أبيه وقال لهم : بايعوا لابني محمّد ! فإنّ هذا كتاب أبي سلمة حفص بن سليمان إليّ .
فقال جعفر بن محمّد : أ يّها الشيخ ! لا تسفك دم ابنك ! فإني أخاف أن يكون المقتول بأحجار الزيت ! وأقام أبو سلمة ينتظر رجوع رسله إليه [١] .
سقوط الأهواز ومحاصرة واسط :
مرّ أن قحطبة الطائي استخلف من بعده لقيادة الرايات السود الخراسانية العباسية ابنه الحسن فهو قادها إلى الكوفة ، ونقيب الدعاة العباسيين بها أبو سلمة الخلّال ، وذلك ليوم عاشوراء العاشر من محرم لعام ( ١٣٢ هـ ) ، وقد أرسل الخلّال رسله إلى المدينة فهو ينتظرهم ، وقبل آخر الشهر أعاد الحسنَ بن قحطبة لمحاصرة ابن هبيرة في واسط ، قال خليفة : أتاهم في آخر المحرم ، وفي صفر ارتاد لعسكره منزلاً وجاء بالعمال ليخندق عليهم ، فقال الناس لابن هبيرة : دعنا نقاتل القوم ، وما زالوا به حتّى استعمل ابنه داود ومحمّد بن نُباتة الكلابي ومِعن بن زائدة في القلب بمقابلة الحسن الطائي ، وفتح الأبواب ، وخرج حوثرة بن سهيل بمواجهة خازم بن خزيمة ، فقاتلوا حتّى أمسوا ، وكان مع الحسن أخوه يزيد بن
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٤٩ .