موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٦ - قصّة شقيق البلخي الصوفي
وخرجت معه جيوش خراسان عن الطاعة ، واستولى بهم على أكثر مدنها ، واستفحل الشر واشتدّ الأمر على المنصور وعظم الخطب . وكان أجشم المروزي على من تبقى من جيوش خراسان فقابله وقاتله فقُتل أجشم واستبيح معسكره .
فجهّز المنصور لحربه خازم بن خزيمة في جيش عرمرم يسدّ الفضاء ! وبلغ ضريبة الجيش الخراساني ثلاثمئة ألف مقاتل فارس وراجل !
فالتقى الجمعان وصبر الفريقان حتّى قيل قتل فيها سبعون ألفاً من الفئتين ، واُسر منهم أربعة عشر ألفاً ، وانهزم استادشيش والتجأ إلى الجبال ، فأمر الأمير خازم بقتل الأسرى فقتلوهم ، ثمّ حاصروا استادشيش مدّة حتّى سلّم نفسه ومعه ثلاثون ألفاً ، فأطلقوهم وقيّدوه [١] وأرسلوه إلى المنصور في بغداد .
قصّة شقيق البلخي الصوفي :
هو أبو علي شقيق بن إبراهيم الأزدي البلخي ، كان من رؤوس الغزاة بخراسان ، حتّى قتل في غزاة كولان سنة ( ١٩٤ هـ ) ومع ذلك كان يزهد ويتأ لّه حتّى عُدّ شيخ خراسان [٢] في التصوّف ، ومن أشهر من صحبه لذلك حاتِم بن عنوان بن يوسف الأصم من أهل بلخ ، ولذا عُدّ بدوره من قدماء مشايخ خراسان في التصوّف ، وله ابن يدعى خوش نام بن حاتِم ، مات سنة ( ٢٣٧ هـ ) [٣] .
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣١٨ .
[٢] سير اعلام النبلاء ٩ : ٣١٣ برقم ٩٨ .
[٣] طبقات الصوفية : ٩١ برقم ١١ .