موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٣ - ابن السائب والإمام الصادق عليه السلام
فقال المنصور : اجلس لاجلست [١] !
وهكذا انتهت سنة ( ١٤٥ هـ ) وبدأت سنة ( ١٤٦ هـ ) وفيها توفي محمّد بن السائب الكلبي النسّابة [٢] . وكان قد سمع بعض الفتاوى الخاصة عن الصادق عليه السلام بعنوان عالم « أهل البيت » فأتى المدينة والتقى به وتعرّف على أمره وإمامته ودان بحبّه حتّى مات ، كما فيما يلي :
ابن السائب والإمام الصادق عليه السلام :
روى الكليني بسنده عن الكلبي النسّابة ( محمّد ) : أ نّه ما كان يعرف من أمر الإمامة شيئاً وإنّما كان سمع بعض الفتاوى الخاصة عن الصادق عليه السلام بعنوان عالم « أهل البيت » فأحبّ أن يتعرّف عليه ، فأتى المدينة ودخل المسجد فرأى فيه جماعة من قريش فسألهم عن عالم « أهل البيت » فقالوا : عبد اللََّه بن الحسن ! فأتى منزله واستأذن عليه فخرج إليه وقال له : ادخل ، فدخل وسلّم عليه فسأله :
مَن أنت وما حاجتك ؟ قال : أنا الكلبي النسّابة وقد جئت أسألك ، فقال له : أمررت بابني محمّد ! قال : بدأت بك . قال : سل . فقال : ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين ؟ قال : قد مسح قوم صالحون ! ونحن « أهل البيت » لا نمسح ! قال : ما تقول في أكل الجرّي أحلال هو أم حرام ؟ قال : حلال : إلّاأنا « أهل البيت » نعافه ! قال : فما تقول في شرب النبيذ ؟ قال : حلال : إلّاأنا « أهل البيت » لا نشربه ! قلت : أخبرني عن رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ؟! قال : تبين بعدد رأس الجوزاء ( الثلاثة ) والباقي وزر وعليه عقوبة ! فقام وخرج من عنده .
[١] مروج الذهب ٣ : ٢٩٨ .
[٢] تاريخ خليفة : ٢٧٨ .