موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩ - هشام والباقر عليه السلام في المسجد الحرام
فقال نافع : إنّهم يومئذ لمشغولون عن الأكل ! فقال أبو جعفر : أهم يومئذٍ أشغل أم إذ هم في النار ! قال نافع : بل إذ هم في النار . قال : فو اللََّه ما شغلهم إذ دعوا بالطعام فاُطعموا الزقوم ، ودعوا بالشراب فسقوا الحميم ! قال نافع : صدقت يابن رسول اللََّه .
ثمّ قال : ولقد بقيت مسألة واحدة : أخبرني عن اللََّه تبارك وتعالى متى كان ؟ قال : ويلك متى لم يكن حتّى اُخبرك متى كان ؟ سبحان من لم يزل ولا يزال فرداً صمداً لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً !
فولّى نافع من عنده وهو يقول : أنت واللََّه أعلم الناس حقّاً حقّاً ! فلمّا وصل إلى هشام سأله : ما صنعت ؟ قال : دعني ، فهذا واللََّه أعلم الناس حقّاً حقّاً ، وهو ابن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله حقّاً ، ويحقّ لأصحابه أن يتّخذوه نبيّاً [١] !
وأخرجه الكليني بسنده عن أبي حمزة الثُمالي قال : حججنا مع أبي جعفر عليه السلام . وعن أبي الربيع ، ولعلّه كان مع هشام فنقل ما عن جانبه ، وجمعهما الراوي عنهما الحسن بن محبوب السرّاد الأزدي الكوفي .
وأخرج مختصره المفيد بسنده عن عبد الرحمان بن عبد اللََّه الزُهري ، وأنّ هشاماً أمر مولاه سالماً أن يسأل الإمام عليه السلام [٢] .
وأرسل مختصره أيضاً الحلبي ، وأنّ الذي كان مع هشام هو أبو مجاشع الأبرش بن الوليد القضاعي الكلبي وأمره هشام أن يسأل الإمام عليه السلام ثمّ أكمله بتكملة خبر الكليني [٣] .
[١] روضة الكافي : ١٠٣ - ١٠٥ ، الحديث ٩٣ .
[٢] الإرشاد ٢ : ١٦٣ - ١٦٤ وبهامشه مصادر عديدة اُخرى . وقبله شرح الأخبار ٣ : ٢٨٠ .
[٣] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٢١٤ - ٢١٥ .