موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٢ - البرامكة ودعوى التشيّع ؟!
وكان من الشيعة الحاضرين الحسين بن علي الرّواسي ، فروى عنه يونس بن عبد الرحمن : أنّ السنديّ كان قد خلّف عنه في تشييع الإمام رجلاً يدعى أبا المُضاء ، فلمّا وُضع الإمام على شفير القبر جاءه رسول السنديّ وأمره أن يكشف وجهه للناس قبل دفنه ليروه صحيحاً لم يحدث به حدث ! قال : وكشف عن وجه مولاي فرأيته وعرفته ، ثمّ غطّوه ودفنوه [١] وكان أخضر حالكاً كثّ اللحية [٢] .
وكان داود بن زربي قد عرض على الكاظم عليه السلام قبل القبض عليه مالاً فأخذ بعضه وأعرض عن بعض وتركه عنده ، فسأله عنه فقال : سيطلبه منك صاحب هذا الأمر ( بعدي ) فلمّا جاء نعيه بعث الرضا عليه السلام إليه من يطلب منه ذلك الباقي ، فدفعه إليه [٣] .
البرامكة ودعوى التشيّع ؟! :
لم نعلم من أزد البصرة إلّاالانحياز إلى جانب الجمل في وقعة الجمل ثمّ الأمويين ثمّ المروانيين ، وبرز من قوّادهم المهلّب بن أبي صفرة أمير خراسان الكبرى وله أبناء عشرة لم نعلم عنهم التشيّع ، وأحدهم محمّد بن عبّاد من أحفاد المهلّب أصبح محدّث البصرة [٤] .
فروى الطوسي عن محمّد بن خالد البرقي القمي عن محمّد بن عباد المهلّبي هذا عن موسى بن يحيى البرمكي ( بعد نكبتهم ) ! ما يحتوي إيمانهم بظهور الدلائل والمعجزات من الكاظم عليه السلام إلّاأ نّه يتضمّن تبرئة أبيه يحيى البرمكي من سمّ الإمام
[١] كتاب الغيبة للطوسي : ٢٣ ، الحديث ٢ .
[٢] مناقب آل أبي طالب ٤ : ٣٤٨ .
[٣] أُصول الكافي ٢ : ٣١٣ ، الحديث ١٣ .
[٤] توفي في ( ٢٢٠ هـ ) تقريباً .