موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٣ - زيارته لمرقدي علي والحسين عليهما السلام
عمر : لينتظرني غداً عصراً في موضع كذا ( في الحيرة ) لالتقى معه فيه إن شاء اللََّه .
قال عمر : فخرجت إلى هشام فأخبرته بأمره عليه السلام ، فسرّ بذلك واستبشر .
قال عمر : وبعد ذلك رأيت هشاماً فسألته عمّا كان ؟ فأخبرني : أ نّه سبق الصادق عليه السلام إلى الموضع ، وأقبل الإمام على بغلة ، وقرب مني وأبصرته فهالني منظره وأرعبني ، حتّى بقيت لا ينطلق لساني لما أردت ولا أجد شيئاً أتفوّه به ! ووقف عليَّ أبو عبد اللََّه ملباً ينتظر ما أُكلّمه فلا يزيد في وقوفه إلّاتهيّباً وتحيراً ! ثمّ ضرب بغلته وسار حتّى دخل سكة من سكك الحيرة . وتيقّنت أنّ ما أصابني من هيبته لم يكن إلّامن قبل اللََّه « عز وجل » من عِظم موقعه ومكانه من الربّ الجليل .
قال عمر : فرجع هشام إلى الصادق عليه السلام وترك مذهبه ودان بالحق ، ثمّ فاق أصحاب أبي عبد اللََّه عليه السلام [١] .
زيارته لمرقدي علي والحسين عليهما السلام :
وما رواه الكليني وابن قولويه بسندهم عن يزيد بن عمر : أنّ الصادق عليه السلام كان قد وعده زيارة علي عليه السلام وهو بالحيرة ، فركب ومعه ابنه إسماعيل والراوي [٢] .
وما رواه الطوسي بسنده عن مبارك الخباز : أ نّه عليه السلام لما قدم الحيرة قال له :
أسرجوا البغل والحمار ، فركب ( البغل ) وركب الراوي ( الحمار ) حتّى دخل الجرف ( الجوف ) فنزل وصلّى ركعتين ، فسأله الراوي عنه فقال : هو موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام [٣] .
[١] اختيار معرفة الرجال : ٢٥٦ ، ٢٥٧ ، الحديث ٤٧٦ .
[٢] الكافي ٤ : ٥٧١ ، الحديث ١ ، وكامل الزيارات : ٣٤ .
[٣] التهذيب ٦ : ٣٤ ، الحديث ٧١ .